للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والرأى الثانى يبطل النكاح، لأن النكاح يعتمد الصفات فتبدلها كتبدل العين ..

وعلى القول بصحة النكاح ان بان الموصوف بالشرط‍ خيرا مما شرط‍ فيه، كشرط‍ كونها كتابية أو أمة أو ثيبا، فبانت مسلمة فى الأولى، أو حرة فى الثانية، أو بكرا فى الثالثة، أو اشترطت فى الزوج أنه عبد فبان حرا فلا خيار فى ذلك، لأنه أفضل وان بان دون المشروط‍ كأن شرط‍ فيها أنها حرة فبانت أمة، وهو ممن يحل له نكاحها، وقد أذن السيد فى نكاحها، أو شرط‍ فيه أنه حر فبان عبدا والزوجة حرة، وقد أذن له السيد فى النكاح فلها الخيار الخلف، فان رضيت فلأوليائها الخيار ان كان الخلف فى النسب لفوات الكفاءة، ومثله خلف شرط‍ نسب الزوجة.

ولكن الأظهر فى الروضة والشرح الصغير وقضية ما فى الكبير، وهو المعتمد: أنه اذا ساواها فى النسب أو زاد عليها أنه لا خيار لها، وان كان دون المشروط‍ وجرى عليه فى الأنوار، وجعل العفة كالنسب، وكذلك الحرية وكذا له الخيار فى الأصح اذا لم يزد نسبها على نسبه ولم يساوه على الخلاف فى جانبه للغرر فلكل منهما الفسخ ولو بغير قاض كما قاله البغوى، وان بحث الرافعى أنه يكون كعيب النكاح.

والرأى الثانى: لا خيار له لتمكنه من الفسخ (١) بالطلاق (انظر مصطلح نكاح).

النوع الثانى: اشتراط‍ ما يقتضيه العقد.

ومن أمثلته:

١ - فى البيع: اذا اشترط‍ أحد المتعاقدين على الآخر شرطا يقتضيه العقد، كاشتراط‍ القبض أو الرد بعيب، أو الرجوع بالعهدة، أو انتفاع المشترى بالمبيع كيف شاء، أو اشترط‍ خيار المجلس فان هذا الشرط‍ لا يفسد العقد، ويكون شرطه توكيدا وبيانا لمقتضى العقد.

وكذا لو شرط‍ البائع بموافقة المشترى حبس المبيع بثمن فى الذمة حتى يستوفى الثمن الحال لا المؤجل، وخاف فوت الثمن بعد التسليم، ولم يقل بالبداءة بالبائع فى التسليم، صح، لأن حبسه من مقتضيات العقد، بخلاف ما اذا كان مؤجلا أو حالا ولم يخف فوته بعد التسليم، لأن البداءة حينئذ بالتسلم للبائع (٢). انظر مصطلح بيع).

٢ - فى النكاح: اذا اشترط‍ فى هذا العقد ما يوافق مقتضاه كما لو شرط‍


(١) مغنى المحتاج ج ٣ ص ١٩٥ (باب الخيار).
(٢) مغنى المحتاج ج ٢ ص ٣٣ والمجموع شرح المهذب ج ٩ ص ٣٦٤.