للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وان شهد بسبب يوجب الحق أو استحقاق غيره - ذكره.

والسماع ضربان: سماع من المشهود عليه كالطلاق والعتاق والاقرار والابراء والعقود وحكم الحاكم وانفاذه ونحوها.

فيلزمه أن يشهد بها على من سمعه وان لم يشهده به لاستحقاقه أو مع العلم به

واذا قال المتحاسبان: لا يشهد علينا الشهود بما يجرى بيننا لم يمنع ذلك الشهادة ولزوم اقامتها.

وسماع من جهة الاستفاضة فيما يتعذر علمه غالبا به وبها كالنسب والموت والملك المطلق والنكاح عقدا ودواما والطلاق والخلع وشرط‍ الوقف ومصرفه والعتق والولاء والولاية والعزل وما أشبه ذلك فيشهد بالاستفاضة فى ذلك كله.

ولا يشهد بها الا عن عدد يقع العلم بخبرهم.

ولا يشترط‍ هنا ما يشترط‍ فى الشهادة على الشهادة ويكتفى بالسماع .. ويلزم الحكم بشهادة لم يعلم تلقيها من الاستفاضة.

وفى المغنى شهادة أصحاب المسائل شهادة استقاضة لا شهادة على شهادة.

وقال القاضى: الشهادة بالاستفاضة خبر لا شهادة. وتحصل بالنساء والعبيد.

وان سمع النساء فأقر بنسب أب أو ابن فصدقه المقر له جاز أن يشهد له به وان كذبه لم يجز له أن يشهد له به. وان سكت جاز أن يشهد.

ومن رأى شيئا فى يد انسان مدة طويلة يتصرف فيه تصرف الملاك من نقض وبناء واجارة واعارة ونحوها جاز أن يشهد له بالملك.

والورع أن لا يشهد الا باليد والتصرف خصوصا فى هذه الأزمنة.

ومن شهد بنكاح أو غيره من العقود فلا بد من ذكر شروطه.

وان شهد برضاع فلا بد من ذكر عدد الرضعات، وأنه شرب من ثديها، أو من لبن حلب منه فى الحولين، فلا يكفى أن يشهد أنه ابنها من الرضاع.

وان شهد بقتل احتاج أن يقول:

ضربه بسيف أو غيره أو جرحه فقتله أو مات من ذلك.

وان قال جرحه فمات لم يحكم به.

وان شهد بزنا ذكر المزنى بها وأين وكيف وفى أى زمان وأنه رأى ذكره فى فرجها.

وان شهد بسرقة ذكر السارق والمسروق منه والمال والنصاب وكيف سرق.