للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المحرم فجرحه وقتله المحل أو السبع بعد ذلك فعلى المحرم أرش جرحه فقط‍، وان كان جرحهما فى حالة واحدة ومات منهما فالجزاء كله على المحرم.

وان نصب محل شبكة ونحوها كفخ ثم أحرم لم يضمن ما تلف بذلك ما لم يكن حيلة أو أحرم ثم حفر بئرا بحق كأن حفرها فى داره ونحوها من ملكه أو موات، أو حفر البئر للمسلمين بطريق واسع لم يضمن ما تلف بذلك لعدم تحريمه، ما لم يكن حيلة على الاصطياد، فان كان حيلة ضمن، وان لم يكن حفر البئر بحق كحفرها بطريق ضيق ضمن ما تلف بها.

ومن أكل صيدا صاده أو صيد لأجله، فعليه الجزاء، فان أكل بعض ما صيد لأجله ضمنه بمثله من اللحم من النعم لضمان أصله لو أكله كله بمثله من النعم، ويجوز عدوله الى عدله (١)، ومن طعام أو صوم.

ومن نفر صيدا فتلف أو نقص فى حال نفوره ضمن التالف بمثله أو قيمته، وما نقص بأرشه لتسببه فيه ولو أتلف بيض الصيد ضمنه بقيمته مكانه.

ومن ملك صيدا بشراء أو اتهاب أو اصطياد ثم تلف فعليه جزاؤه، وان كان مبيعا وتلف فى يد المحرم المشترى فعليه القيمة لمالكه والجزاء لمساكين الحرم، وان أخذه رهنا فتلف فعليه الجزاء لمساكين الحرم ولا يضمنه لمالكه، ومن أمسك صيدا فى الحل فأدخله الحرم المكى أو أمسكه فى الحرم فأخرجه الى الحل وتلف فى يده ضمنه.

ومن جامع قبل التحلل الأول ولو بعد الوقوف بعرفة فسد النسك، ولو كان المجامع ساهيا أو جاهلا أو مكرها، ويجب بالجماع بدنة لقول ابن عباس رضى الله عنه اهد ناقة، ولتهد ناقة.

ولا يفسد الاحرام بشئ من المحظورات غير الجماع لعدم النص فيه والاجماع وعليهما (أى الواطئ والموطوءة) المضى فى فاسده، وحكم الاحرام الذى أفسده بالجماع حكم الاحرام الصحيح، فيفعل بعد الافساد كما كان يفعل قبله من الوقوف وغيره، ويجتنب ما يجتنب قبله وعليه الفدية اذا فعل محظورا بعده.

والعمرة فى ذلك كالحج، يفسدها الوط‍ ء قبل الفراغ من السعى كالحج قبل التحلل الأول، ويجب المضى فى فاسدها والدم، وهو شاة، لنقص العمرة عن الحج.

وان أفسد القارن نسكه فعليه فداء واحد

وان جامع المحرم بعد التحلل الأول وقبل الثانى لم يفسد حجه قارنا كان أو مفردا أو متمتعا لكن فسد احرامه بالوط‍ ء فيمضى الى الحل فيحرم منه ليطوف للزيارة فى احرام صحيح، ويلزمه شاة.

ومن باشر فيما دون الفرج لشهوة بوط‍ ء أو قبلة أو لمس، وكذا نظر بشهوة، فعليه بدنة ولم يفسد نسكه لعدم الدليل ولأنه استمتاع لم يجب بنوعه الحد فلم يفسده.


(١) العدل والنظير والمثل - القيمة، ترتيب القاموس المحيط‍ ج‍ ٣ ص ١٤٩ الطبعة الاولى سنة ١٩٥٩.