للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

التي طالما تمنى قيامها وعمل كثيراً في سبيل إنشائها، فالإشاعات كثيرة: منها أن هنالك من يضع في طريقه العقبات وأن بين رجال الفرقة من يعمل على الحد من السلطة التي كانت له في الموسم الماضي ويذكرون مسائل معينة للتدليل على صحة ما يقولون.

والسبب المباشر في استقالته أنه تقرر سحب رواية الجريمة والعقاب التي نقلها إلى العربية الدكتور الشاعر إبراهيم ناجي والممثل فتوح نشاطي بعد أن استعد لها وأتم دراستها واختار لنفسه أحد أدوارها، وقد عهد بإخراج هذه الرواية إلى الأستاذ عزيز عيد، وكان الدور الذي اختاره الأستاذ طليمات لنفسه من نصيب الأستاذ حسين رياض.

وقد يرى القارئ الملم بالوسط المسرحي المصري أن هذا التصرف عادي في الفرق ولهذا فإن دهشتهم لتقديم الاستقالة كانت كبيرة، ولكن المتصلين بالأستاذ طليمات يقولون إن هذه الحادث هو القشة التي قصمت ظهر البعير.

ونحن يسوؤنا جداً أن تنتهي المسألة بهذه النتيجة المؤلمة، ونحن نأسف جد الأسف على خروجه من الوسط المسرحي ونعد اعتزاله خسارة كبيرة فهو المخرج الوحيد في مصر الذي درس فن الإخراج والتمثيل في أوربا دراسة تهيئه لأن يتولى هذه المهمة في مصر، وهو إلى جانب هذا أديب مطلع لا نجد بين الممثلين أكثر من اثنين في مثل اطلاعه وإخلاصه للفن.

والمسرح المصري في هذه الفترة في حاجة إلى توحيد الجهود لإقالته من عثرته. وخروج الأستاذ طليمات يضعف من الجهود التي تبذلها اللجنة ورجالها المحترمون. ونحن نرجو مخلصين أن يعدل الأستاذ طليمات عن هذه الاستقالة، وأن تمهد له اللجنة الطريق إلى سحبها بأن تزيل ما في النفوس من الصغائر التي تفسد الجو المسرحي، كما نرجو ألا يوافق معالي وزير المعارف وسعادة وكيل الوزارة الأستاذ العشماوي بك على إلغاء انتدابه.

يوسف

<<  <  ج:
ص:  >  >>