للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

الأدب والفنّ في أسبُوع

للأستاذ عباس خضر

كرسي شوقي:

كتب الأستاذ توفيق الحكيم في العدد الأخير من (أخبار اليوم) مقالاً بعنوان (كرسي شوقي) بين فيه أهمية إنشاء كرسي في الجامعة للمغفور له أحمد شوقي بك، واستحث أولى الأمر أن ينفذوا القرار القاضي بإنشاء هذا الكرسي في جامعة فؤاد والذي اتخذ من قبل ولم ينفذ إلى الآن. ثم تساءل عمن يصلح للتعين في هذا الكرسي، ورأي (أن الاختيار يجب أن يكون في نطاق أساتذة من خارج الجامعة، لما في هذا الكرسي من لون خاص يحتاج إلى أسلوب خاص في البحث والتدريس) ثم قال: (ما هداني البحث إلا إلى رجل واحد اجتمع له كل ما يراد من صفات، هو الأستاذ أحمد حسن الزيات، فهو قد اشتغل طويلا بتدريس الأدب العربي في مصر وخارجها، وله بشوقي معرفة، وهو أديب كبير ذواقة للشعر والنثر، حام وحارس للبلاغة، ومؤلف تاريخ الأدب العربي في مجلدات لا تخلو منها مدرسة ولا يستغني عنها مدرس، وله بعد من طول الباع ورسوخ القدم، والرغبة في البحث والدأب على الاستقصاء، ما يجعل لهذا الكرسي قدراً ويكفل له مقاماً في المحيط الفكري والأدبي في مصر والبلاد العربية).

وهذا الذي يشير به الأستاذ الحكيم من اختيار أستاذ من خارج الجامعة لم يحدث بعد عندنا، فلا تزال الجامعة قاصرة أمرها على أساتذتها، ولست ادري هل فكرت في الانتفاع بأعلام الأساتذة (غير الرسميين) أو لم تخطر لها هذه الفكرة بعد؟ والواقع أن هؤلاء الأعلام أساتذة في جامعة ليس لها مكان محدود ولا نظام موضوع.

وهي تضم طلبة من خريجي الجامعات الرسمية النظامية وغيرهم، وهم يبلغون فيها ما توجه إليه الجامعات والمعاهد. . . وسم هذه الجامعة إن شئت بما تشاء من الأسماء، وحسبي أن أقول إن أساتذتها هم هؤلاء الأعلام الذين يقرئهم الناس في الكتب والصحف والمجلات.

فهل تقبل الجامعة الرسمية أن تتعاون مع هذه الجامعة التي قدمت صفتها دون تسميتها، فتندب بعض أساتذتها ولو على سبيل (التطعيم) لكرسي شوقي ولغيره. . .؟

<<  <  ج:
ص:  >  >>