للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[عناصر الاستقلال. . .!]

(مهداة إلى شباب العرب)

(لأستاذ فاضل)

ليست هناك فكرة جلية لدى الأمة وفريق من خاصتها، عن الاستقلال

الحقيقي؛ بل إنهم يفهمون من - الاستقلال - الاستقلال السياسي

فحسب! وقليلون أولئك الذين يفهمون الاستقلال على حقيقته، والعلة في

ذلك قلّة ما صدر حتى اليوم من الكتب التي تعالج القضية الوطنية،

على أنها محدودة الشمول، أو سطحية الخ.

والاستقلال بمفهومه العام يقوم على أركان ثلاثة أساسية، وفقدان أحدهما يُعدّ ثلماً في الاستقلال، إذ يؤثر على الآخرين. وإذا كنا لا نفيد كثيراً من المفاضلة بينها إلا أنه يهمنا أن نقرر أن كلاً من هذه الأركان خطير الأهمية.

وبعد، فما هي عناصر الاستقلال وأركانه التي يقوم عليها؟ هذه الأركان الثلاثة هي:

الاستقلال السياسي.

الاستقلال الاقتصادي.

الاستقلال الفكري.

ولا يعزب عن البال أن العرب حتى اليوم لم يعيروا الركنين الأخيرين ما يستأهلانه من العناية والاهتمام. ولعلّ مرد ذلك إلى أن الأجنبي هو الذي حال دون ذلك حتى اليوم.

كذلك لا يعزب عن البال ما للركن الثالث من أهمية (خاصة) لأن علاقتنا مع (أجنبي) جنى (ويجني) فوائد عظيمة من ثلم الاستقلال الفكري، بل هذا هو سلاحه الفتّاك، أعني (الدعاية) بمفهومها الواسع التي توفر عليه إراقة الدماء ومر العناء، مما لم يُثبت أجنبي غيره قدرته على الاستفادة من هذا السلاح. . .

ولما أصبح مفهوم الاستقلال السياسي وقضية الحرية من البدائه التي لا يختلف فيها اثنان فسوف نقصر كلامنا على الركنين الأخيرين، إجمالا.

<<  <  ج:
ص:  >  >>