للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[رسالة الشعر]

عتاب

لصاحب السعادة عزيز أباظة باشا

(مهدأة إلى أم كلثوم أيضاً)

أأضوي ولي من ظلك الكنفُ الرحبُ ... وأظمى ولي من ثغرك المنهل العذبُ

أحبك ألوانا من الحبِ لم تزلْ ... تجدُ لا يهدأ لظاها ولا يخبوُ

ترادفن في قلبي جوى غير مقلع ... وبرحاً يا شد ما حمل القلبُ

ولي فيك إجهاش الليالي، وَمدمُع ... إذا كف غربُ منه أعقبه غربُ

وجنة مشتاق إذا شطتْ النوى ... وأنأتُ محروم إذا جمع القربُ

ومحمومة من غيره ما تدافعت ... بصدري إلا قلتَ زلزلتْ الهضبُ

أبثك تحت الفجر والكون جاهد ... تسابيح نفس ملء أحنائها عتبُ

إذ كان حب الناس سهداً ولوعةً ... وأفئدة تهفوُ لأفئدة تصبوُ

فليس الذي ألقاه فيك من الضنى ... ومن حرقٍ تفرى الضلوعَ هو الحبُ

بلي أنه التقديس قد طهر الهوى ... فرف كما رفَ الندى المونقُ الرطبُ

قصاراك منى والدنا في مدارها ... تقلبُ حتى ما يقرُ لها جنبُ

أساكيب وقد في الجوانح تنصبُ ... وحز مدى بين الأضلع لا ينبوُ

وذمة وافٍ والوفاء مشقة ... وَما حسبي أن أدنى المرتقى الصعبُ

لئن لم أكن حسباً لنفك أنني ... لاعتدَ نعمى العمرُ انك لي حسبُ

) فلورانس)

عزيز أباظة

<<  <  ج:
ص:  >  >>