للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[القصص]

الباب المفتوح

للكاتب الإنجليزي الكبير (الساقي)

- ستحضر خالتي في الحال يا مستر (نتل)، ولكن يجب في الوقت نفسه أن تجتهد في إنهاء حديثك معي

بهذه الكلمات بادرت الفتاة ضيفها عند دعوتها إلى غرفة الاستقبال، حيث كانت قد تركته ريثما تذهب لإخبار خالتها بقدومه: وفتاتنا صبية رزينة لم تتجاوز الخامسة عشرة من سنيها وحاول فرامتون نتل أن يتخير الكلمات اللائقة التي يستطيع أن يرضي بها ابنة الأخت الماثلة أمامه دون أن يكون في هذه الكلمات ما لا يرضي بغير مقتضى، الحالة التي ستحضر بعد قليل، وقد شك الفتى بينه وبين نفسه أكثر مما شك في أي وقت مضى، فيما إذا كانت هذه الزيارات الرسمية التي يتقدم بها إلى سلسلة من العائلات التي لا تربطه بها أية رابطة على الإطلاق، سيكون لها أثر فعال في علاج مرض الأعصاب المفروض أنه مصاب به. . . فقد قالت له أخته وهو يتأهب لرحلته الريفية:

- أنا عالمة بما ستكون عليه رحلتك! فلسوف تدفن نفسك حيث لا تتحدث إلى مخلوق من الأحياء، وعندئذ تضاعف الكآبة مرض أعصابك؛ وها أنا أكتب في الحال خطابات توصية أقدمك بها إلى جميع الذين أعرفهم هناك، ولقد كان بعضهم، على ما أذكر، وديعاً ظريفاً

تذكرة فرامتون كلمات أخته وتساءل في نفسه: ترى مسز سابلتون التي سيتقدم إليها بعد لحظة بأحد خطابات التوصية التي يحملها، تدخل في نطاق هذا البعض الوديع الظريف

وإذ لاحظت الفتاة الرقيقة أن فترة السكوت قد طالت بينها وبين الزائر الغريب سألته:

- أتعرف كثيرين من أهل هذه الناحية؟

فأجاب:

- أكاد لا أعرف أحدا هنا. وقد كانت أختي كما تعلمين، مقيمة هنا في الأبرشية منذ حوالي الأربع السنوات، وقد أعطتني خطابات توصية لفريق من أهل هذه الناحية. . .

وصاغ الفتى كلماته الأخيرة في لهجة تنم عن الأسف فتابعت الفتاة الرزينة حديثها قائلة:

- إذن أنت تكاد لا تعرف شيئا إطلاقا من أمر خالتي؟

<<  <  ج:
ص:  >  >>