للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[البريد الأدبي]

ضيف كريم

يزور القاهرة اليوم الكاتب العالم الخطيب شيخ علماء الجزائر ورئيس تحرير البصائر الأستاذ محمد البشير الإبراهيمي وهو في طريقه إلى أقطار الشرق الإسلامي ليلقى رجاله ويدرس أحواله. وقد تفضل الأستاذ فزار إدارة الرسالة فانسنا بلقائه ونعمنا بحديثه والرجل أحد الآحاد الباقين الذي يكتبون لغتهم بأسلوب رصين، ويبرزون فكرتهم في صورة أنيقة، وهو عميد جمعية العلماء الجزائريين وطريقتهم إلى الإصلاح والجهاد بما أوتي من صدق أيمان وقوة بيان ووفرة علم. ولولا هذه الجمعية لفتنت الجزائر عن دينها ولغتها ووطنها، فهي في جانب والاستعمار في جانب، والجانبان يتنازعان الأمة الجزائرية كل إلى جهته. وليس بين المتنازعين تكافؤ في المادة والوسيلة. فإذاقبضنا أيدينا عن مؤازرة هذه الجمعية ساعدنا المستعمرين على أن ينصّروا المسلمين ويبربروا العرب. ولعل الأستاذ الفاضل يكتب كلمة عن هذه الجمعية في الرسالة؛ فإن أكثر الناس عنها شيئا

إلى الأستاذ رئيس التحرير

قرأت في نشوة (نصيب قريتي من الثورة) وكنت من قبل قد قرت في وحي الرسالة نصيبكم من الإصلاح، ففي (وصف مآسي قريتكم من القرى، وأمتكم من الناس، وصفا مداده الدمع وكلماته الأنين) وإن فيما حفزتم به المستنم على اليقظة، والتوكل على العمل، والجازع على الصبر، والقلق على الاطمئنان، أن في كل ذلك وفي غير ذلك من آثار قلمكم - لخيوطا من سدى الثورة ولحمتها

ولئن لم ترى العين اليوم من الثورة غير جملتها فإن نسيجها كان بأيد مختلفة قدر لها أن تأتلف، وفي المأمول أن لا تعود فتختلف، ومن ثم كانت ثورة الجيش ثورة الأمة وكان لكل ذي نفس حساسة فيها نصيب

ولئن كنا في البداية من ثورة، نصيبكم فيها المساهمة في إعزاز الذليل وسيادة الرقيق وتمليك الأجير، فأحر بكم أن تدأبوا

- وقد حثثتكم على الدأب - ولا تحرموا الرسالة في بعض أسابيعها من بسمات في مكان سوابق الدمع. وضحكات في موضع سوالف الأنين

<<  <  ج:
ص:  >  >>