للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[رسالة الفن]

تأملات في الفن

العب يا ميمون العب!

للأستاذ عزيز أحمد فهمي

- من هذا الذي معك؟ يا أمَّه! قرد؟

- نعم. واحد من أبناء عمك ميمون. أبوك آدم رقاه الله، وأبوه هو أستحسن أن يظل يلعب، فظل يلعب

- لعبت عليه نفسه! وأين لقيت أبن عمك أنت هذا؟ وإياك أن تكون قد دعوته إلى مكث طويل هنا؟

- ليته يقبل. . . إنما هو مرتبط بخمسة أصدقاء أستأذنهم وجاء يحييك ثم يعود إليهم عند الباب

- أبالباب خمسة قرود غير هذا؟ لم لم تقل لي إن أسرتك الكريمة هاجرت إليك فكنا نوسع لهم بيننا نزلاً؟

- ربما لم يكن هؤلاء الزوار جميعاً من الأهل وربما كانوا! أولهم على أي حال أخ من بني آدم، وثانيهم حمار، وثالثهم جدي، ورابعهم كلب، وخامسهم أوزة

- أعز الأهل، أنعم بهم وأكرم. تعال نستقبلهم وهات ابن عمك، فمنذ سنين وانا لم أر أسرة كهذه، وكنت أراها وأنا طفلة وأسر وأضحك؛ ولكن لم أكن أتوقع يوماً أن تنسب إليَّ أو أن أنسب إليها. . . لا أنا ولا أنت

- تعالى! هاهي ذي الأسرة. انظري إلى كل فرد من أفرادها وقولي لي: ما هو؟ لا تقولي هذا قرد وهذا حمار، فإني أعرفك تعلمين أسماءها، وإنما أريد أن أراك هل تعرفينها هي أو أنك تجهلينها كما كنت أجهلها أنا حتى عرفني بها صاحبها هذا الغجري الذي يقودها؟

- وماذا قال لك أكثر من أن الحمار حيوان من ذوات الأربع له أذنان طوبلتان وصوته منكر وهو يستخدم في حمل الأثقال. . .

- هذا كلام يصفون به قشر الحمار للتلامذة، ولكن هذا الغجري يعرف عن الحمار مثلما

<<  <  ج:
ص:  >  >>