للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[الأدب والفن في أسبوع]

للأستاذ عباس خضر

احتفال المجمع بإعلان نتيجة المسابقة الأدبية:

احتفل مجمع فؤاد الأول للغة العربية يوم الأحد الماضي بإعلان نتيجة المسابقات الأدبية لسنة ١٩٥١ - ١٩٥٢، وقد افتتح جلسة الحفل معالي رئيس المجتمع الأستاذ لطفي السيد باشا، ثم وقف الأستاذ عباس محمود العقاد فألقى كلمته عن مسابقة الشعر، وقد بدأها بالإشارة إلى أزمة الشعر في الغرب منذ أواخر القرن التاسع عشر، وأورد تعليلات بعض النقاد الغربيين لهذه الظاهرة، ة أهمها أن القرن التاسع عشر تزعزعت فيه الدعائم التي كانت مستقرة، وتبلبلت فيه الأذهان التي كانت تتلاقى على أصول متفق عليها للتفاهم وتبادل الشعور، ولا محل للشعر الفخم، ولا للفن الرائع، حيث يبطل التفاهم بين الناس بالشعور، وينقطع التواصل بينهم بالذوق والخيال. وقال أن بعض النقاد يردون كساد الشعر - مع نظرتهم إلى المجتمع تلك النظرة - إلى عصر الصناعة، وضياع أنغام القصيد، وألحان الفن الجميل في ضجة الآلات وغمرتها

ومضى الأستاذ في ذلك إلى أن أستشهد بما قاله الأستاذ بنتو أستاذ اللغة الإنكليزية بجامعة نوتنجهام في الكتابة عن أزمة الشعر الإنكليزي من أن الفترة التي جاءت بعد الحرب العالمية الأولى بنحو عشر سنين كانت فترة لا يؤمن فيها الإنسان بما يستحق أن يحارب منأاجله أو يستحق أن يحاربه، وسواء فيها أن تناضل في هذا الميدان أو ذاك، فلا محل إذن للنضال

وخلص من ذلك إلى قيام مدارس (استفزازية) في الشعر وسائر الفنون، تقف موقف العاجز المتحدي المستقر، الذي لا يكلف نفسه شيئا ولا يسكت

ثم قال إننا لا نلحظ في مصر تلك النزعات لأن مجتمعاتنا تقوم على أسس غير أسس الاجتماع في البلاد الغربية، فنحن لم ننقطع عن الجادة، ولم تبلغ بنا الحيرة ذلك المبلغ، والشاهد على هذا الموقف هو الديوانان اللذان أجازهما المجمع هذا العام، وهما: ديوان (حياتي ظلال) للأستاذ إبراهيم محمد نجا، وديوان (اليواقيت) للأستاذ خالد الجرنوسي، وكلاهما يشتمل على الأماثل والقصص الذي تستفاد منه العظات، وما دامت هناك أمثولة

<<  <  ج:
ص:  >  >>