للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[القصص]

المعطف

مسرحية من كليفورد باكس

للأستاذ علي محمد سرطاوى

(إلى روح الشاعرة المصرية المأسوف على شبابها ناهد طه عبد البر التي خلع عليها الأستاذ أنور المعداوي برثائه البليغ في عدد الرسالة ٨٩٦ حياة خالدة في الأدب العربي، ستقرأه الأجيال المقبلة على أنه الحان من السماء وألفاظ من اللؤلؤ المنثور، ومعان هي السحر يلين من كل كلمة تنبض بالحياة، وكل حرف يسكب الدموع). .

كاتب المسرحية

كليفورد باكس كاتب إنجليزي معاصر لم تسعفني المصادر التي بين يدي على تعريفه لقراء الرسالة بأكثر من أنه يعتز بهذه المسرحية ويقول أنها جعلت ملحدا يسير على قدميه عشرة أميال ليشاهد تمثيلها في بلدة مجاورة للمرة الثانية وأنها جعلته مؤمنا. .

أشخاص المسرحية: ملك، روح، فتاة ماتت حديثاً.

المكان: عالم الأرواح غير المنظور.

المنظر: ربوة مخضرة عالية، تحدق بها صخور هائلة، يوصل إليها طريقان: طريق إلى اليمين يوصل إلى السماء، وطريق إلى اليسار يؤدي إلى الأرض، وقد جلس الملك بين الطريقين على مقعد من صنع الطبيعة.

يقف الملك ويتلفت يمنة ويسرة، يدخل من اليمين روح في طريقه إلى الدنيا، يتحسس طريقه كالأعمى وكأنه في غرفة مظلمة يشعر الملك بحركته فينظر إليه.

الروح: لقد ضللت طريقي - ما في ذلك شك! إلى أين أمضي؟ أين الطريق؟ أأبقى متخبطاً في هذا الظلام؟ أم أعود أدراجي إلى السماء؟ إلى أين يقودني المسير! لست أرى شيئاً مما حولي. لست أدري هل يبدو الظلام دامسا لعيني على هذا الشكل لقرب عهدي بالسماء؟ ينبغي أن أنتظر قليلا لعل نظري يعتاد تدريجيا هذا النور الشاحب، نعم، لقد صدق ظني، ها أنا ذا أخذت أشعر بكل ما حولي، يخيل إلى إنني في مضيق بين جبال

<<  <  ج:
ص:  >  >>