للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الكتب]

(ديوان رسالة المشرق) لمحمد إقبال

تعريب الدكتور عبد الوهاب عزام بك

وديوان (اللمعات) للدكتور المعرب

للأستاذ عبد النعم خلاف

منذ أن عرفنا كفايات (الدكتور عبد الوهاب عزام) الأستاذ بكلية الآداب بجامعة فؤاد والعالم الباحث الأديب، ومن بينها كفايته الممتازة في حذق الفارسية والتركية والأوربية، وأنا أسائل نفسي والناس: لماذا لا تنتفع الدولة والهيئات الإسلامية والجهات الأدبية بجهد هذا الرجل وفضله في توثيق عرى الأخوة والصداقة بين الشعوب هذه اللغات وبين مصر خاصة والعرب عامة! إن ما يفعله مثل هذا العالم الأديب المدرك في توطد العلاقات بين هذه الأمر والشعوب أعظم وأفعل بكثير مما تفعله تلك العلاقات التقليدية الرسمية المحدودة القائمة على الدبلوماسية المصرية التي لا تجد مثل هذه الكفاية في أغلب المجالات، وإن وجدتها فأخلق بها أن نضيعها فيما تضيع من مواهب ومصالح ومعان. . .

حقاً كان السؤال يشغلني منذ عشرين سنة، وما كنت أظن أن ما أرجوه وأسأل عنه سيتحقق؛ لما كنت أراه من انصراف مصر الرسمية، إلى ما قبيل هذا العهد، عن التوجه للشرق الإسلامي وشعوبه وعلاقاته، واتجاها صوب الغرب لتكون منه ولو في موضع الذيل. . وكان يشرفها في نظر تلك الطبقة الممسوخة التي ضيعت كل شئ حتى نفسها.

ثم تداركنا الله بلطفه فأظلنا ذلك العهد الذي ابتدأنا نتحرر منه من نظرات الممسوخين المصروفين عن الخير الكامن في الشرق الإسلامي، وتدرك بعض الحقائق عن أنفسنا وعلاقاتها الأصلية بالأمم الإسلامية والسرقية، وكان الانتفاخ بمواهب الدكتور عبد الوهاب عزام بك في توطيد تلك العلاقات من مفاتح هذا الاتجاه، وأي انتفاع في السفارة بين الأمم أعظم من القيام بجانب السفارة الدبلوماسية الفكرية وتعريف كل من الطرفين بعقل الآخر وروحه ومزج العقلين والروحين عن طريق الترجمة والنقل للآثار الأدبية الموجهة للحياة؟!

لقد عرب الدكتور عبد الوهاب ديوان (نيام مشرق) أو رسالة المشرق للشاعر الفيلسوف

<<  <  ج:
ص:  >  >>