للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[رد على نقد]

حول (مذكرات واعظ أسير)

للأستاذ أحمد الشرباصي

شاء الكاتب الصديق الشيخ كانل السيد شاهين أن يملأ أكثر من ثلاث صفحات في (الرسالة) الغراء بالحديث عن كتابي الأخير: (مذكرات واعظ أسير). ومن حق القراء على الرسالة أن ينفسح صدرها لكلمة النقد كما ينفسح لكلمة التقدير؛ ولكن الواجب المسلم هو أن يكون الحديث ذابال، وأن يكون النقد ناهضا على أساس متين من الحق والصدق، حتى يسلم من الهوى والظنة، ويرتفع عن السباب والمهاترة

ولقد بسط الشيخ شاهين رداء الحديث في صدر كلامه مادحا مطريا، ثم جمع أطرافه على وحزات من النقد يحسبها في الموضوع، ونراها مصطنعة ليبدو الكاتب وكأنه يعادل بين التأييد والتنفيد، حتى يقال له: ما ابرعك مادحا وقادحا؛ وهيهات!. . .

وعلى الرغم من مقدمة الكانب العريضة المشعرة باستفادته من الكتاب وتأثره به، وعلى الرغم من أنه اعتراف بأن (المآخذ) التي سيذكرها (لا تشين الكاتب) ولا تتناول موضوعه وفصوله، ولا تروث صورا إلا (كلفا من بعض الجوانب) فقد شاء له حرصه على الإفاضة في القول أن يملأ صفحتين بالدوران حول خذخ الملاحظات التي لا تسين ولا تتصل بالموضوع

ويؤسفني أن أقرر أن أولى ملاحظاته ينقصها الصدق، فقد ادعى عليّ أنني أكثرت في كتابي من ذكر (أني خطيب، وأن لي جهوداً ملحوظة في نشر الدعوة، وأن لي أتباعا وأنصارا). . وأين ذلك في الكتاب أيها الصديق؟ لعل حديثا جرى عن طريق المؤلف في خطابته، وعن حرصه على وصل المنبر بالحياة الاجتماعية، وهذا لا ضير من تقريره، أنه رسم طريقة وتحديد توجيه؛ ولك امرئ إذا كتب (مذكرات) تحدث عن مثل هذا وأضعافه، ولا يعاب ذلك ولا يذم. . ولعل حديثا جرى على قلم صاحب (مذكرات واعظ أسير) عن رواد مسجد المنيرة - على أيامه أطيب التحيات - وهؤلاء الرواد كانوا من غير شك يؤلفون مدرسة إسلامية متواضعة تحدث الناس عنها هنا وهناك. . . أما وصف المؤلف نفسه بأنه خطيب وبأنه عظيم المجهود وبأن له أتباعا وأنصارا، فحديث مصنوع أو

<<  <  ج:
ص:  >  >>