للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ضِيزَنَابَاذ

للأستاذ شكري محمود أحمد

موقعها:

أجمعت المصادر القديمة على أن هذه المدينة (موضع بين الكوفة والقادسية، على حافة الطريق على جادة الحج، وبينها وبين القادسية ميل) كما ذكر ياقوت في معجمه.

والذي يظهر لنا أن صاحب معجم البلدان نقل هذا الكلام عن كتاب الديارات لأبي الحسن علي بن محمد الشابستي حيث قال في الكلام على دير سرجس (وهذا الدير كان بطيزناباذ وهو بين الكوفة والقادسية على ساقه الطريق، وبينها وبين القادسية ميل).، وقد نقل هذا الخبر ابن فضل الله العمري في كتابه (مسالك الأبصار في ممالك الأمصار).

تقع آثار هذه المدينة اليوم في الشمال الغربي من قضاء أبي صخير في لواء الديوانية، وبينهما تسعة أكيال، ولا تزال أطلالها ماثلة للعيان يتراوح ارتفاعها بين ١٥، ٢٠ متراً، وعلى جانب هذه الأطلال آثار أبنية قديمة العهد تشبه أحجارها أحجار الخورنق. وتمتد هذه الأطلال على مسافة كيلين تبتدئ في موضع يسمى اليوم (المصعاد) وتنتهي إلى ما يقرب من قصر الخورنق.

ولا تعرف اليوم هذه المدينة (طيزناباذ) باسمها المشهور، وإنما يطلق عليها الأعراب وسكان تلك المناطق اسم (طُعَيرزات) لأنهم استثقلوا هذا السم الأعجمي في وزنه وتركيبه فاستبدلوه بما هو أخف منه على اللسان.

ضبط هذا الاسم:

ضبط ياقوت هذا الاسم بالحرف فقال: طيزناباذ بكسر أوله وسكون ثانيه ثم زاي مفتوحة ثم نون وبعد الفاء باء موحدة وآخره ذال معجمة، وشكلها ابم خرداذبة والطبري بفتح الطاء وسكون الياء.

وقد صحفت هذه اللفظة كثيراً غيرها من الألفاظ العجمية فقال بعضهم طيزناباذ وقال غيره طرناباد، أما الأستاذ محمد سعيد العريان مصحح كتاب العقد الفريد فقد ضبطه (طيرتاناذ) وذلك عند الكلام على ضروب العروض شعراً، حيث وردت هذه اللفظة في بيت من أربعة

<<  <  ج:
ص:  >  >>