للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[أحمد سامح الخالدي]

للأستاذ نجاتي صدقي

هذا الموت الذي لا يرحم. . قد اختطف نفس مرب فلسطيني كبير، ومؤرخ يشار إليه بالبنان، وصاحب فضل عميم على الشبيبة الفلسطينية المثقفة، ألا وهو المرحوم أحمد سامح الخالدي

والأسرة الخالدية في فلسطين هي من الأسر العربية الحجازية العريقة، أسرة قضاء وعلم، أسرة أدب وشعر، أسرة تربية وتاريخ وطب

مارست القضاء على التوالي خلال ثمانمائة سنة، فرحل قسم منها إلى مصر واشتغل مناصب القضاء. وقبور الديرى الخالدي في القاهرة تشهد لي ذلك، ثم عادت إلى فلسطين لتمارس القضاء والعلوم على شتى أنواعها

ومن أعلامها الذين توفاهم الله العالم الكبير، والحجة الثقة المرحوم الشيخ خليل الخالدي مؤسس المكتبة الخالدية الموجودة في القدس حتى أيامنا هذه. وليس من متعلم فلسطيني إلا لجأ إلى هذه المكتبة العامرة طالباً مكتبة الأسرة تركها السلف إلى الخلف؛ ثم أصبحت مكتبة قومية لعرب فلسطين كافة

وعميد الأسرة الخالدية اليوم هو العالم المجتهد الشيخ راغب الخالدي، رجل هيبة ووقار، وحجة من البقية الصالحة وبالرغم من تخطية سن التسعين. . هو والد الدكتور حسن، والدكتور حسين، وأحمد سامح، وغالب، ويعقوب، وإسماعيل

ولد فقيدنا في القدس سنة ١٨٩٦، وتلقى علومه الابتدائية في مدرسة الأمير كان، ثم في مدرسة المطران، ثم التحق بالجامعة الأمريكية ببيروت حيث درس الصيدلة ونال شهادتها سنة ١٩١٦ وهو في العشرين من عمره، ولما أعلنت الهدنة عاد إلى فلسطين حيث عين مفتشاً للمعارف في يافا، وتابع في الوقت ذاته دراسته إلى أن تم له الحصول على درجة أستاذ في التربية

وتمر فترة من الزمن فيعين مساعداً لمدير معارف فلسطين، ويتبع ذلك تعيينه مديراً للكلية العربية في القدس سنة ١٩٢٥ وظل في منصبه هذا إلى أن حلت النكبة بعرب فلسطين

ومن المشاريع الجليلة التي حققها المرحوم مشروع لجنة اليتيم العربي لأيتام الثورات

<<  <  ج:
ص:  >  >>