للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مسكويه]

أبو علي الخازن

الأديب، الفيلسوف، المؤرخ، الحكيم، القصصي، توفي (٤٢١

هـ) - (١٠٣٠ م)

للأستاذ أحمد سامح الخالدي

نشأ في كنف آل بويه، وهم على رأي ابن طباطبا في الفخري من الفرس وليسوا من الديلم، وإنما سموا بالديلم لأنهم سكنوا بلاد الديلم، وهي في الناحية الجنوبية الغربية من بحر قزوين، كثيرة الأشجار والغابات، غزيرة الأمطار، يشتغل أهلها بصيد الأسماك والتحطيب.

وقد سميت هذه العائلة بآل بويه، نسبة إلى بويه جدّ العائلة ومؤسسها، وكان صياد سمك، وكان أحد أبنائه الثلاثة معز الدولة (أبو الحسين أحمد) يقول بعد تملكه البلاد (كنت احتطب الحطب على رأسي).

نشأت هذه العائلة المالكة من هذا الأصل الوضيع، واستولت على الخلافة العباسية، فعزلت الخلفاء وولتهم، واستوزرت الوزراء وصرفتهم، وانقادت لأحكامها أمور بلاد العجم وأمور العراق. وملكوا مائة عام من ٣٢٣هـ إلى ٤٢١هـ حين انقرض ملكهم وهي السنة التي توفى فيها مسكويه، ربيبهمن وخازنهم، ومؤرخهم بل صديقهم الذي عاش في نعمائهم وترعرع في قصورهم فكان نعم الصديق الحكيم المشير.

تتلمذ على الرئيس أبو علي ابن سينا (توفي ٤٢٨هـ ١٠٣٦م) ولم يقدر الرئيس مواهبه، وليس هو بأول نابغة يخيب ظن الأساتذة فيه. وقد ذكره الرئيس في بعض كتبه قال (فهذه المسألة حاضرت فيها أبا على بن مسكويه فاستعادها كرات وكان عسر الفهم، فتركته ولم يفهمها على الوجه). هذا معنى ما قاله ابن سينا لأنني كتبت الحكاية من حفظي (كذا يقول ابن القفطي في أخبار الحكماء ص - ١٢٧).

أما أبو حيان في كتابه الإمتاع فقد وصفه بقوله (وأما مسكويه ففقير بين أغنياء، وغني بين أنبياء؟) (كذا) لأنه شاذ، وإنما أعطيته في هذه الأيام صفو الشرح لإبساغوجي

<<  <  ج:
ص:  >  >>