للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كلمة حق]

الدافع إلى كتابتها

للأب أنستاس ماري الكرملي

كنت اشتريت في ١٣ فبراير (شباط) من سنة ١٩٣٤ (كتاب الذخيرة في علم الطب) المنسوب وهماً إلى ثابت بن قرة، والذي نشره حضرة الدكتور جورجي بك صبحي، فطالعته مراراً لأستفيد من الوقوف على مصطلحاته، فخاب أملي، ثم كتبت إلى حضرة ناشره، بعد مضي نحو من سنة ونصف، أي في ٢٩ يونيو من سنة ١٩٣٦:

(بعد إهدائي إليك أعطر السلام وأطيبه، أقول: اقتنيتُ (كتاب الذخيرة في علم الطب)، فألفيت نسبتهُ إلى ثابت بن قرة غير صحيحة، وإني أوافق وِدمن على أنه ليس لهذا الرجل الشهير كما ذكرت أنت ذلك، ناقلاً كلام ودمن في ص من مقدمتك الإنكليزية. وأضنه لواحد من الأقباط من المائة السادسة أو السابعة للهجرة، وكان يجهل كل الجهل أحكام اللغة العربية، إذ فيه شئ كُثار من الأغلاط، وشئ لا يحصى من أوهام المصطلحات الطبية المشوهة أقبح تشويه. ُثم جئت أنت، فزدت الطين بلة، والطنبور نغمة، فصحفت المتن تصحيفاً فظيعاً، وتحريفاً شنيعاً. ولم تجتزئ بذلك، فأتيت بتصحيفات هي بالحقيقة تقبيحات، وأوردت تفاسير هي من أبعد التأويلات عن حقائق العلم، ودقائق العرفان.

فقد ذكر المؤلف مثلاً صفةً لداء الثعلب وداء الحية في ص١١ عدة أدوية، ومن جملتها هذه الصفة: (وكذلك ذباب محرق. وكذلك قشور القنفذ وأصل القصب المجفف يدق ويطلي به). - فقلت في الحاشية تعليقاً على قشور القنفذ: (البندق. (خط جديد). ومعنى ذلك أن أحد الأدباء الذين اقتنوا الكتاب وضع في مكان (قشور القنفذ): (قشور البندق). - قلنا: وكان يحسن بك أن تقول: (ما في المتن هو الصحيح وما جاء بخط جديد أي البندق هو الخطأ؛ لأن المراد بقشور القنفذ هنا، قشور القسطل أي الشاهبلوط المعروف عند بعضهم بأبو فروة. وسبب تسميته بالقنفذ أن على قشره شوكاً يشبه بعض الشبه ظَهْر أو قشر القنفذ الشائك

وقلت في الصفحة المذكورة (أو بجلد السمكة الخشنة الجلد وهو السضن) - قلنا: وليس في لغة من لغات العالم قشر سمكة اسمه السضن (بالضاد) إنما هو السَفَن، وهو جلد سمكة

<<  <  ج:
ص:  >  >>