للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[البريد الأدبي]

إلى هجران:

ليتك ما تكلمت يا (هجران) فإنك لم تخرجي من تعقيب صاحب

التعقيبات إلا بطائفة من كلمات لا تقنع. أما الأجواء الفنية التي حلقت

بينها الأجنحة النفسية فما تناولت بإشارة تدل عليها، كأن القضية لا

تحتاج إلى نتيجة. . وأين الفن في أبيات صاغها (الحداد) من حديد،

فاتبعه الوزن، وأعياه التكلف، وخانه (النحو). وكل واحدة من هؤلاء

قاصمة لها في عالم الشعر ما للذر في عالم الحرب. . وإني لحائر فأي

ذوق فني في قول الحداد.

أرم عينيك يا سحاب ... إن بكى قلب شاعر

أو قوله:

وأغنى ليزهدا ... بهتاف الضحى لهزار

وأين الواو العاطفة التي ... يفتقر إليها (ظمأي)

عندما يقول:

إن جوعي كوى للحجر ... ظمأي جفف العيون

إن العنوان الحق الذي يليق برأس تلك المقطوعات لا يكون غير (هذيان) هذا إن قصد الإنصاف واعتدلت الموازين، أما إن أريد غير ذلك فلا حرج في الإفتاء بجواز تجريد جواب الشرط من فائه.

ليتك ما تكلمت يا (هجران) فإن القلم يوشك أن يقرض اللجام ليكشف الغطاء عن (الأداء النفسي) وذاك أمر أن يبد يسوء الأستاذ (المعداوي).

وسلام عليك على صاحب التعقيبات.

طنطا

بركات

<<  <  ج:
ص:  >  >>