للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الوتر الهامد]

للأستاذ محمود حسن إسماعيل

إن رأيتِ العود في كفَّي مشلول النشيدِ؟

كافر الأوتار مصلوب الصدى قوق وُجودي

لاهثاً يستنزفُ النغمة من جُرحٍ بعيد

ضارعاً للوهم إن مرَّ، وللحُلم الشريد

بيديْ عبدٍ شقيٍّ راسفٍ بين القيود

تتلوى ناره بين فحيح وهمود

ورمادٍ مستجير من أباطيل الوعود

ورؤى حمقاء لا تعرف أطلال العهود

لا، ولا تحملُ عن أكفانها زُور الخلود

وحكايات الهوى والوجد والنوح السعيد

والأغاني السارقات النبضَ من طير النهود. . .

فاصمتي، وامضي. . فناري ضيعت كل الوقود

واتركيني واسخري ما شئتِ من أنات عودي!

وإذا أبصرت للكون ظلالاً في عيوني

ورأيت الفنَّ طيراً هائماً حول جُفوني

كلما دفَّ سقاني الريحُ من غاب الجنون. . .

ورأيت الحيرة الرَّمضاء تشوى في يقيني

ورياح الشكِّ يرتابُ صداها من أنيني

فتسوقُ الخطو للأعماق، للسرِّ الدَّفين

تُنشب الأنياب في بُقيا رمادٍ من حنيني. . .

فاعذري هُلكي، ويأسي وارحميني

نزحتْ سريَ أهوالُ الليالي والسنين

وانتهى دربي إلى ليل بنجواه ضنين

<<  <  ج:
ص:  >  >>