للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[أراء وأنباء]

فيجايا لاكشمي باندت نهرو

للأستاذة زينب الحكيم

وردت القاهرة في الأسبوع الماضي السيدة الهندية العظيمة فيجايا لاكشيمى باندت نهرو التي رأست وفد بلادها في دورة هيئة الأمم الأخيرة، وقد مثلت بلادها بنجاح منقطع النظير، وكانت سفيرة للهند لدى الولايات المتحدة مدة طويلة، وكانت قبل ذلك وزيرة للصحة، والآن تعمل في سلك السياسة الخارجية بمقدرة وفهم:

ولهذه السيدة مبدأ حساس، فهي داعية للسلام العالمي، مشجعة على بث روح الإنسانية، وتعنى برؤية الناس كطبيعة حية، أكثر من عنايتها بالمتاحف والآثار، شجاعة في الحق، قادرة على تمحيص الأمور.

تعلمت تعلماً منظماً، وأكسبتها بيئتها ونشأتها وكثرة تنقلاتها ثقافة واسعة، وهي ذات أناة وصبر، فكم شهدتها تصغي لشتى الأسئلة من الصحافيين وغيرهم، وتجاوب بدقة على ما تريد الإجابة عنه؛ فهي ممثلة سياسية بارعة، ومرشدة اجتماعية ممتازة. يشع سمو روحها على وجهها الحسن، وتدل جميع حركاتها وتصرفاتها على الدوحة العظيمة التي تفرعت منها.

هبطت أرض مصر فهب كثير من أهلها يستقبلونها بما يليق بها من حفاوة وتكريم، وأجهدت نفسها بزيارة عدد وفير من مؤسساتنا الاجتماعية، كمدينة تحسين الصحة، وجمعية الهلال الأحمر، ومدرسة الاتحاد النسائي، كما اجتمع لفيف كبير من نساء القاهرة ورجالها في حفل شاي أقيم على شرف تكريمها بنادي الزعيمة الراحلة هدى شعراوي؛ وألقت فيه كلمة أبانت فيها عن بعض العلاقات الدولية والمجهودات العظيمة التي بذلتها في الدفاع عن قضايا بلادها وبلاد الشرق عامة، كما زارت جامعة القاهرة وألقت خطاباً سياسياً شاملاً. وزارت نقابة الصحفيين زيارة ود وشكر، وكان يزين الحفل وجود الرئيس اللواء محمد نجيب، وكان لكلماته أجمل وقع في نفوس الجميع. وأهابت بالمصريات ليزرن الهند لشهدن مجهودات نسائه العملية، وليكن رسل سلام يقوين روح التعارف والتحاب بين البلدين.

وتفضلت فصرحت بأن المرأة الهندية لم تصادف أي عناء بالنسبة لنيلها الحقوق السياسية،

<<  <  ج:
ص:  >  >>