للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[درامة من اسخيلوس]

٢ - الفرس

للأستاذ دريني خشبة

- ٤ -

وتبدي الملكة مخاوفها على أبنها حينما تذكرت اندحار جنود زوجها في حربه مع هيلاس، ثم يصمت الجميع حينما يلمحون في ظلام البعد فارساً أعجمياً يطوي الأفق، مقبلاً من الغرب، وهو مقبل لا شك من ميدان القتال. . .

(يدخل الرسول)

- (السلام على كرام سوس و. . . و. . . بلاط الأ. . .)

- (ماذا بك أيها الرسول؟! تكلم. . . ما وراءك؟)

- (. . . يا لشؤمي!. . . أشأم من الشؤم نقل أخبار الشؤم يا سادة!. . .)

- (أي شؤم أيها الرسول؟. . . تكلم. . . تكلم. . .)

- (الجيش. . .!

- (الجيش؟ ما للجيش!)

- (تبدد!. . . استؤصلت شأفته. . . وشالت نعامته!)

- (يا للكارثة!. . . أسعدي يا دموع الفرس! يا للجد العاثر، والمجد الغابر، والسلطان المهيض!)

- (طاشت الآمال، وخابت الأماني. . . والتهمت النيران عزة فارس!)

- (يا ويح لنا!! يا رحمة لك يا دارا؟ أهكذا خلفتنا لنشيخ مع الزمان، وليرزح مشيبنا تحت هذا الضغث من الأشجان؟. . . يا للهم المفاجئ، والضربة اللازمة!

- (لقد رأيت كل شيء! وخضت المعمعة مع الخائضين. . يا للشجو. . . يا للشجو!)

- (الجيش؟ تحطمت قوة فارس! ويلاه! ألهذا الدمار حشدت زهرة بنينا؟. . . الحول والطول، والقوة والجبروت، والعدد والعُدد. . . طاشت جميعاً؟. . .)

- (لقد طفت جثثهم في اللجة الدامية عند سلاميس! ولم تنفعنا الجحافل ذات العدد والعُدد!

<<  <  ج:
ص:  >  >>