للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[الحضارة المصرية في عهد الدولة الوسطى]

بحث للعلامة الأثري أريك بيت

للأستاذ أحمدنجيب هاشم

الرفيق:

أحدث الغزو الأجنبي تغييرات في المجتمع، فأصبح الرقيق الأجنبي طائفة خاصة، وكان أغلبهم من الشام وقليل من النوبة، ولذا أصبحت لفظة (عام) مرادفة لرقيق في عهد الأسرة الثانية عشرة - ولم يكن هؤلاء الأرقاء ملحقين بخدمة الأفراد فقط، بل كان الكثيرون منهم يلحقون بخدمة المعابد كنصيب الآلهة في غنائم الحرب. على إن نصيب المعابد لم يقتصر على الرقيق، بل كان ينالها عدد كبير من الماشية ومقدار عظيم من الغلال، وكثير من الغنائم المختلفة التي تعود بها الحملات الخارجية - وقد أدى ذلك بطبيعته إلى زيادة ثروة طائفة الكهنة وعددهم، فقويت هذه الطائفة حتى استطاعت بعد ألف سنة أن تخلع الفراعنة من عروشهم.

مركز النساء:

ولم يكن مركز النساء في هذا المجتمع حقيراً بأي حال، ولكن مجال السيدة كان في البيت، ولذا كان لقبها (بنت بر) أي ربة المنزل، ونراها في النقوش ممثلة بلون أصفر خفيف. أما الرجال، فكانوا يمثلون بلون نحاسي داكن نظراً لقضائهم أغلب وقتهم في الهواء الطلق تحت أشعة الشمس - وكانت السيدة تقوم بالأعمال المنزلية المختلفة من خبز وعمل الجعة وغزل ونسيج، وقد يساعدها الرجل في كل ذلك أحياناً - وكان الزوج يحب زوجته، ونراها في النقوش الظاهرة على جدران المقابر جالساً وقد وضعت ذراعها وراءه، أو مرافقة له في نزهاته للصيد في المستنقعات، وكانت ترسم عادةً في هذه الظروف بشكل أصغر، ولعل ذلك دلالة على أنها كانت تأخذ بنصيب أقل في هذه الرياضة

ولا نعرف عن الطقوس الخاصة بحفلات الزواج شيئاً ما، وجرت العادة أن يكتفي الرجال بزوجة واحدة، ولكن هناك أمثلة كثيرة لرجال اتخذوا زوجتين أو أكثر. والظاهر أن القانون لمن يمنع تعدد الزوجات، وقديماً أيام الأسرة الخامسة أوصى الحكيم بتاح حتب وزير الملك

<<  <  ج:
ص:  >  >>