للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الكتب]

ديوان أبي فراس الحمداني

حققه وحرره ووضع فهارسه الدكتور سامي الدهان

دكتوراه دولة في الآداب من باريس مع مرتبة الشرف

الممتازة

العصر الحمداني من أزهى عصور الأدب العربي عاش في ظله جمهرة من الشعراء خلد شعرهم على الزمان، وحفظت لهم العربية تراثهم في بطون الكتب يتداولها جيل بعد جيل مخطوطة بعد مخطوطة حتى كانت الطباعة فلم يلقوا منها ما لقي أقرانهم، ولم يظهروا على نورها كما ظهر أندادهم؛ فظلموا ظلماً لا يقره الأدب الرفيع وفيهم: النامي والناشئ والصنوبري وكشاجم وأبو فراس والسري الرفاء، وكلهم فحول أقوياء لو تفرقوا على العصور العربية لكان لكل منهم واحدها.

ولكن هذا الظلم قد انتهى - والحمد لله - فيما نعتقد، وانقضى اجله فيما نرى، بعد أن تصدى لهذا العصر الحمداني من عاصمة بني حمدان في القرن العشرين الأديب الباحث المحقق الدكتور سامي الدهان، يسعى في جمع تراث العصر الحمداني كله ليظهره على الناس كاملاً يزهو في القرن الرابع عشر الهجري كما كان في القرن الرابع. فهو يعمل في اختصاص دقيق كما يعمل علماء الغرب لشعرائهم سواء بسواء.

وهو إذ يخرج لنا اليوم (ديوان أبي فراس الحمداني) نرى في طيات عمله تهيئة كاملة، وإعداداً شاملاً لشعراء العصر كله، نرجو أن نرى أثره قريباً فيما ينشر من نصوصه ويظهر من متونه. ونلمس هذه المعرفة الشاملة للعصر الحمداني مما أثبت لنا حضرة الناشر في حواشي (الديوان) وتعليقاته، من وقوف على مخطوطات العصر، وشغف بمراحله، واضطلاع بكل ما فيه من شعر ونثر، وتأريخ وسير.

ونرجو أن يزهو الشعراء الحمدانيون جميعاً بعد قليل بدواوينهم كاملة كما يزهو اليوم (أبو فراس) بديوانه الجديد الذي حققه ونشره الدكتور الدهان بعد جهد نافع طويل وجد مثمر كبير، فقد مضى الشاعر وخلف بعده ما شدا به في جولاته، وما كان منه مع تلك الحياة

<<  <  ج:
ص:  >  >>