للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[القصص]

باريس: سبتمبر١٧٩٢

عن البارونة أورزي

للأديب محمد البكري محمد

- ١ -

. . قبل غروب الشمس بفترة وجيزة. . وفي الباب الغربي لباريس. . كانت هناك أصوات صاخبة تصدر من كائنات لا تحمل من الإنسانية غير أسمها!

. . وظلت المقصلة سحابة اليوم ماضية في عملها المخيف. . تحصد أولئك الذين كانت فرنسا تفخر بهم في العصور الغابرة: من ذوي الأسماء التليدة، والدماء النبيلة. . لقد دفعوا الضريبة عندما هبت ثورة الحرية والمساواة!

. . وتوقفت المذبحة عند هذه الساعة المتأخرة من النهار. . لا لشيء سوى أن هنالك مناظر أكثر أهمية. . وأكثر تسلية تشاهدها الجماهير في الفترة القصيرة قبل أن تغلق أبواب باريس ليلا

. وهكذا اندفع الناس خارج ميدان (لاجريف) وتوجهوا إلى الأبواب المتفرقة كي يتسلوا بالمنظر المثير الذي كان يتكرر كل يوم. . منظر الأرستقراطيين الذين يحتالون - ويحاولون أن يهربوا من فرنسا

. . وكانت هذه الطبقة خائنة في نظر العامة. . خائنة كلها بلا استثناء. ولقد طالما اضطهد أسلافهم أبناء العامة. . وداسوهم تحت أحذيتهم المترفة. ولكن ها قد أصبح العامة حكام فرنسا. . وداسوا سادتهم الأولين لا تحت أحذيتهم، فقد كانوا في الغالب حفاة - ولكن تحت سيف المقصلة!!.

- ٢ -

. . كانت المقصلة تدعو إليها ضحاياها. . من رجال بلغوا أرذل العمر. . ونساء في ميعة الشباب. . وأطفال في غضاضة الزهر!. حتى جاء يوم لم ترحم مديتها فيه أن تفصل رقبة ملك. . وملكة صغيرة جميلة

<<  <  ج:
ص:  >  >>