للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[رسالة النقد]

القافلة الضالة

تأليف الأستاذ محمود كامل المحامي

(منشورات دار الجامعة)

للأستاذ شاكر خُصْباك

(تتمة ما نشر في العدد الماضي)

ومن ثم تنتهي القصة! فبالله عليك أيها القارئ خبرني: أي شيء استنتجته من هذه القصة المملة؟! لاشك انك ستجيبني بـ (لا شئ)! إذاً ما قيمة تلك الحوادث التافهة ليصاغ منها قصة تستغرق ثماني عشرة صفحة؟! ثم ما علاقة تلك الخاتمة التي تنتهي بها القصة، واقصد بها زواج سنية من تاجر الجلود بحوادثها المتواترة الاخرى؟! كأنى بالمؤلف تورط في سوق الحوادث بغير حساب، ولم يدر كيف سينهيها، ثم عن له أخيراً أن يختمها على تلك الصورة الغريبة ففعل! وما هذه المصادفات العجيبة المسيطرة على جو القصة، والتي لا تحدث في الواقع إلا نادراً؟! فتلك الصدف تدفع ممدوح صادق مثلا أن يخبر سنية أنه سيبعث لها برسائل غرام، ولكنه يضرب عن هذا العمل، وتجعل من ممدوح أسعد محباً لسنية أيضاً حيث يبعث لها برسائل غرامه فتعتقد أنها من ممدوح صادق؟!!

أنظر إلى تلك المصادفات وأعجب، إذ يجعل منها قصاص قدير حوادث قصة منتزعة - على ادعائه - من صميم حياة مصر الاجتماعية!!

إن المصادفات في هذه القصة لتتوارد وكأن المؤلف قد أقحمها إقحاماً، بل كأن أبطال القصة شخصيات آلية يحركها المؤلف بدلا من أن تتحرك هي نفسها! وبهذا فقد فقدت القصة عنصراً مهماً من عناصرها الفنية هو عنصر إظهار حيوية الشخصيات!

وأخيراً، دعني أسألك يا عزيزي القارئ قبل أن أغادر هذه القصة: إن كنت قد ضحكت أم لا عندما أخبرتك في ملخصها أن الصبي ممدوح أسعد (الحلاق) الذي تخرج من صف الثالث الابتدائي أديب موهوب يكتب قصصاً وأزجالاً ينشرها في مجلات معروفة. ويكتب

<<  <  ج:
ص:  >  >>