للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[نقل الأديب]

للأستاذ محمد إسعاف النشاشيبي

٨٧٤ - الله

التبصر في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين لأبي المظفر عماد الدين الأسفرايني:

إن الله لا يجوز عليه الكيفية والكمية والأينية، لأن من لا مثل له لا يمكن أن يقال فيه: كيف هو؟ ومن لا عدد له لا يقال فيه: كم هو؟ ومن لا أول له لا يقال له: مم كان؟ ومن لا مكان له لا يقال فيه: أين كان؟

وقد جاء فيه عن أمير المؤمنين علي (رضي الله عنه) أشفى البيان حين قيل له: أين الله؟

فقال: إن الذي أين الأين لا يقال له: أين.

فقيل له: كيف الله؟

فقال: إن الذي كيف الكيف لا يقال له: كيف.

وسأله آخر: ما جهة وجه الله؟ فأمر حتى أتي بشمعة فوضعها في أنبوبة قصب فقال للسائل: ما وجه هذه الشمعة؟ وبأي جانب مختص؟

فقال له السائل: ليس بمختص بجانب دون جانب

فقال: ففيم السؤال إذن؟

٨٥٧ ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم

الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم:

إن اليهود يقولون للدنيا أربع آلاف سنة ونيف، والنصارى يقولون: للدنيا خمسه آلاف سنة، وأما نحن فلا نقطع على عدد معروف عندنا، وأما من ادعى في ذلك سبعة آلاف سنه أو أكثر أو أقل فقد كذب، وقال ما لم يأت قط عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيه لفظه تصح، بل صح عنه (عليه السلام) خلافه، بل نقطع على أن للدنيا عمراً لا يعلمه إلا الله (عز وجل) قال الله (تعالى) (ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم) وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (ما أنتم في الأمم قبلكم، إلا كالشعرة البيضاء في الثور

<<  <  ج:
ص:  >  >>