للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[الموالى في العصر الأموي]

تأليف الشيخ محمد الطيب النجار

بقلم الأستاذ علي العماري

هذا كتاب ألفه الشيخ محمد الطيب النجار، وهو رسالة قدمها لينل درجة الأستاذية في التاريخ الإسلامي.

ونحن يسرنا أن ينشر هؤلاء المتخرجون في قسم الأستاذية بالأزهر الشريف، رسائلهم، ولكن نحب وننصح ألا ينشر منها إلا الصالح للنشر، وأنا أعرف أن في هذه الرسائل ما يعد في مقدمة المؤلفات العصرية، عمقاً في البحث، وسلامة في الاستنباط، ونصاعة في الأسلوب، ومع الأسف لم تظفر المكتبة العربية بشيء من هذه المؤلفات التي تشرف الأزهر والأزهريين، وإنما أتيح النشر لبعض رسائل ليست أقوى تلك الرسائل بل ولا من أقواها، وكنا نتمنى، ولكن كما يقول البارودي:

يرى بصري من لا أود لقاءه ... وتسمع أذني ما تعاف من اللحن

وقد ترددت طويلا في نقد هذا الكتاب خوفاً من تقولات إخواننا وأساتذتنا من الأزهريين وسترا لما يبدو من بعض مؤلفينا من نقص في التفكير، وضعف في التأليف، ولكني - بعد التردد الطويل - رأيت من الواجب أن أنشر نقداً لهذا الكتاب، حتى يكون نبراساً لمن يريد أن ينشر مؤلفه، وحتى نبقى على سمعة الأزهر العلمية، وحتى لا يقدم من تحدثه نفسه، ويجد في جيبه المساعدة على النشر أن ينشر، بل يجب أن يتريث وأن يتريث طويلاً قبل أن يقدم، فإن الناس لهم عقول ناقدة، وعيون مبصرة.

وقد رأيت أن أبدأ بنقد شكلي أرفه به عن القراء، وإن كنت أعتقد أنه ضرورة، وأنه ربما كان فيه نفع كثير، وسأبدأ بنقد الكتاب من غلافه، فإذا انتهيت أخذت في نقد موضع الكتاب، وأرجو أن أهيئ ذهن القارئ بهذا النقد الهامشي إلى ما يأتي بعده من نقد جدي في صميم الموضوع، فلعل أعون شيء على الجد ما يصحبه من بعض الهزل.

في أعلى الغلاف كتب المؤلف هذه العبارة (صفحات من تاريخ الصراع بين العصبية والدين) ثم ذكر عنوان الكتاب، والذي أعرفه أن هذه الكتابات الجانبية إنما هي من (تقليعات) كتاب المقالة، ونظام الشعر من المحدثين، أما المؤلفون فإنهم يكتفون بذكر عنوان

<<  <  ج:
ص:  >  >>