للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الكتب]

ديوان الأعشى الكبير

شرح الدكتور محمد حسين

للأستاذ أحمد بك رمزي

أهدي إلى الدكتور محمد حسين، أستاذ الأدب العربي بجامعة فاروق نسخة من ديوان الأعشى ميمون بن قيس، الذي قام بشرحه والتعليق عليه، وقد وجدت نفسي إزاء هذه اللفتة الكريمة، وأمامي مجلد ضخم من الشعر الجاهلي، تأنق الأستاذ الكريم في إخراجه للناس، بعد أن بذل الجهد في تحقيقه. فهو يقول إن صلته بالأعشى بدأت عام ١٩٣٤ حينما كان طالبا بقسم اللغة العربية بجامعة فؤاد، فأتخذ العصر الجاهلي ميدانا لدراساته وأبحاثه، وجاء ديوان الأعشى باكورة لعمله العلمي، أرجو أن يتبعها الكثير من تحقيقه، وقد أكبرت فيه همة إخراج هذا العمل العظيم، أقول ذلك وليس الأدب صناعتي، لأني أقر بأن بضاعتي قليلة فيه، أقول هذا من غير تواضع وإنما لأقرر حقيقة واقعة، فأنا أتذوق الأدب العربي وغيره من آداب اللغات الأجنبية، أتذوقه كما أتذوق الموسيقى الحية، ولست من أهل الموسيقى، لأن الأدب في نظري فن رفيع، ولا يمكن للإنسان أن يحيا ويعيش من غير أن يتذوقه، بل أذهب إلى أكثر من هذا فأقول إنني أحب معاشرة الأدباء وأهرع لمجالستهم وترتاح نفسي إليهم، بل أعد كل لحظة أقضيها معهم متعة لي، ويرجع هذا إلى ما ألمسه في الأديب من رقة الإحساس وجمال الطوية، بل إنني أراهم من خيرة الأنام وسط هذا العالم الذي وجدنا أنفسنا ونحن نعيش فيه، فدخلنا في أوساطه وولجنا غمرته، وفيه الحسن والسيء من الناس والأشياء. فهل غريب علينا أن ننعم بما فيه من أطيب الأشياء، والأدب والأدباء هم في الحقيقة من أطيب النعم التي جاء بها هذا الكون على الناس، ولذلك فإني أشكر الأستاذ الدكتور محمد حسين إذ أتاح لي أن أعيش في جو شاعرية الأعشى فترة من الزمن، وسط مشاغل الدنيا ومتاعب الناس. . . أذكر أنني قرأت في كتب الأدب أن الأعشى كان أول من سأل بشعره وانتجع أقاصي البلاد وكان يغني به فسموه (صناجة العرب)

<<  <  ج:
ص:  >  >>