للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[٤ - رسالة المربى]

ضرورة التقيد بطريقة معينة - طريقة المشروع - مزايا

المشروع

للأستاذ كمال السيد درويش

إن عملية النمو في التعليم هدف يستحق أن نعمل من أجل الوصول إليه، ولكن كيف يمكن أن نخرجه إلى حيز التنفيذ. ما أكثر الأسس الفلسفية التي يضعها الكثير من كبار المصلحين والفلاسفة لعلاج المشاكل المعقدة، حتى إذا جاءوا إلى صخرة التنفيذ تحطمت جهودهم عندها، وتبخرت آمالهم لديها وعادوا بالحسرة والخسران المبين. ومن أجل ذلك نرى أن نكتفي بتحديد رسالة المربى دون أن نتقيد بحذافير طريقة عملية معينة لتنفيذها. بل أن عملية التعلم كعملية نمو حر متواصل تدعو هي نفسها إلى عدم التقيد بطرقة عملية معينة. ذلك لأنها طريقة عملية تجريبه. وأساسها الفلسفي يحض على عدم التقيد بأسلوب معين في التنفيذ، فما يكون صالحا اليوم قد يصبح غير صالح في الغد، والطريقة التي تستعمل في المدينة، غير التي تستعمل لتعليم أهل القرية، وهم يعطون إشارة المرور وكيفية عبور الشوارع كأول درس بتعلمه الطفل في أمريكا، بينما لا نزال نحن حتى الآن نتقيد بمناهج زرع وحصد

التقيد بحذافير طريقة عملية يتنافى مع طبيعة عملية التعلم الصحيحة، إذا قد تصبح هذه الطريقة بعينها ديكتاتورا بتحكم في المعلم والمتعلم، وحجر عثرة في استمرار عملية النمو. ولذلك يمكن القول أن التقيد بطريقة معينة هو علة فساد الكثير من النظم التعليمية، فإذا كان ولابد من طريقة عملية للتعلم، فلتكن الطريقة التي ترمى إلى تحقيق فكرة عدم التقيد نفسها تحقيقها عمليا. وأقرب هذه الطريقة إلى تحقيق المعنى الذي حددناه هي طريقة المشروع ولذلك سنتناولها بوجه عام

ما هي طريقة المشروع؟ هي طريقة وضعها وأسسها أحد فلاسفة التربية بأمريكا، ومن بينها مصر

ومتى يبدأ المشروع؟ يبدأ كما تبدأ عملية التعلم لدى الأسرة وكما بدأت لدى الإنسان الأول.

<<  <  ج:
ص:  >  >>