للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القَصصُ

الطفل. .

للقصصي الأمريكي: ف. باركوس

ترجمة الأستاذ عبد القادر حميدة

طرقت السكرتيرة الحسناء باب المكتب وقالت تخاطب المستر مارتان مدير الشركة. .

- بالباب سيدة تود - في إلحاح - مقابلتك

فرفع وجهه عن الأوراق المتراكمة أمامه وقال في صوت أجش تبدو فيه الصرامة والغلظة. .

- تود في إلحاح مقابلتي؟

- أجل وقد أبديت لها العذر في أن لديك أعمالا هامة تشغل كل وقتك. . وأنه يجب لكي تقابلك أن يكون هناك موعد سابق محدد. بيد أنها لم تزد إلا إصرارا وإلحافا.

وأخبرتني أنها آتية من بعيد وليس في استطاعتها أن ترجع مرة أخرى. .

فضرب مارتان بيده على المكتب في غضب وقال:

كان في مقدورك أن ترغميها على الانصراف بشيء من اللباقة

فأجابت السكرتيرة في عناد.

- لقد حاوت فلم أوفق فهي شديدة الرغبة في أن تقابلك. .

وإنه ليبدو لي من خلال صوتها أنها تستحق الشفقة والعطف. .

فقال مرتان هازئا:

- امرأة تدافع عن امرأة. . آه لو أن سكرتيري كان رجلا لعرف الآن كيف يحملها على الانصراف. وعلى أي حال. . هل أخبرتك عن اسمها؟

- لقد رفضت أن تذكره لي. .

- أئتيني بها. . وليكن ما يكون

وبعد برهة. . كانت تقف على عتبة الباب امرأة في العقد الثالث من عمرها. وقد رانت على معالم وجهها مسحة من الصمت الجامد وتنطق مشيتها بالكبرياء والاعتزاز.

<<  <  ج:
ص:  >  >>