للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[تغريدة]

إلى تاج العراق

(في مقدم مليكه العزيز (فيصل) الثاني، ضيف وادي النيل)

للأستاذ محمود حسن إسماعيل

لَمَحْتُ بِجنَّات مِصْرٍ شُعَاعا ... لأنْوارِهِ صَفَّقَ الشَّاطِئانْ

غَزَا طيْفُهُ كلَّ قَلبٍ وشاعا ... فَلَمْ يخْلُ مِنْ صَفْحَتَيْه مَكانْ

تَهَادَى فَخِلْتُ الرُّبى وَالْيفَاعا ... وَشمْسَ الضُّحَى مَوْكِباً مِنْ حَنَان

فَيَا (نِيلُ) مَنْ هَزَّ فيكَ البِقَاعا ... مَلاَكٌ وَفى كَفه صوْلَجَانْ

حَمَى الله أَيَّامهُ أَنْ تُرَاعا ... وَوَقّى لَيَالِيه رَيْب الزَّمَانْ. . .

. . . وَأَعْلَى مَع َالشَّرْق مُلْكاً حَوَاهْ

وَنَهْراً تَهِيمُ بِهِ ضَفّتَاهْ

وَتَاَجاً عَلَى الْبَأْس يَرْسُو عُلاَهْ

وَشَعْباً إلى (مِصْرَ) يَهَفْوُ هَوَهْ

وَيَرْبِطُنَا فِيهِ عَهْدُ اَلَحَياهْ

خُطَانَا إِلى كلَّ مَجْدٍ خُطَاهْ

فدِجْلَةَ والنَيل ذَاقَا الرِّضاعا ... شَقِيقيْن دِيناً، وَنَجْوَى لِسَانْ!

فَيَا تَاجَ مِصْرَ أَتَتْكَ الشُّعُوبْ ... مِنْ الشَّرقْ تّسْكُبُ أَحْلاَمَها

وَألْقَتَ إليْكَ زِمَامَ الْقُلُوبْ ... فَكُنْتَ هَوَاها وَإلْهامَها

إذا أرْعَشَتْ جَانَبيْهَا الْكُرُوبْ ... أسِيتَ، وَآسيْتَ آلامَها

إذا مَسَّها في سُرَاهَا لُغُوبْ ... إلى النَّجم طَيرْتَ إقْدَامهَا

فأنْتَ لَهَا في ظَلامِ الْخُطوبْ ... صَبَاحٌ يُنوَّر أيّامَهَا. . .

. . . وَيَنْشُرُ في كلَّ وَادٍ ضُحَاهْ

فَيَنْسى بِهِ كلُّ قَلْبٍ أسَاهْ

على النَّهْرِ أوْ في هَجِير الْفلاهْ

<<  <  ج:
ص:  >  >>