للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[كلمة عن التلباثي]

للدكتور رمزي مفتاح

كتب الأستاذ العقاد مقالاً عن التلباثي؛ وليس قصدنا أن نناقشه فيما كتب أو نوضح من هذا العلم الغامض. ولكننا نلخص الموضوع باختصار شديد فنقول:

١ - ليس معنى التلباثي هو أو الرؤية عن بعد، وليس هو المكاشفة، ولكنه: (أ) انتقال إحساس قوي، أو انتقال فكرة واحدة مجردة؛ فقد تشعر الأم بوقوع ابنها في حريق وهي بعيدة عنه. وقد يحس الابن ضيقاً وكرباً وأبوه يناديه وهو على فراش الموت وبينهما بحار وأقطار.

(ب) تبادل الأفكار الذي يكون بين اثنين من المشتغلين بهذا العلم، ويتم بعد تدريب طويل بالطرق العلمية

(ج) إرسال فكرة أو أمر من فرد إلى آخر؛ وتقتضي أن يكون الأول عالماً بعلم النفس الحديث ومتدرباً على التأثير من بعد

٢ - يمكن الوسيط المغنطيسي أن يرى أو يسمع أو يقرأ عن بعد، وقد نجح وسيطنا في هذه التجارب. أما الحاصلون على هذه الموهبة وهم في حالتهم العادية فعددهم فرد واحد في كل أربعة ملايين

فلو كان المقاتلون قد سمعوا صوت عمر وهم مئات، ولو كان ذلك قد تم بواسطة التلباثي، لا قتضى الأمر أن يكونوا كلهم موهوبين أو وسطاء وهو ما لا يعقل. والحقيقة أنه هو الموهوب وحده، وأن هذه الظاهرة ليست تلباثي. أما في المثالين المذكورين في (أ) وما يشبهها فلا تسمع فيها الأصوات. ويلزم أن يكون بين الفردين صلة أبوة أو زواج ويكون مرسل الرسالة وقد انطلق عقله الباطن من عقاله في سكرة الموت أو في توقعه

٣ - أما الرؤية من بعد فنقسمها قسمين:

الأول: أن يراك غيرك وهو بعيد

والثاني: أن تنظر غيرك

فالأول كان يسمى قديماً إرسال المثال الكوكبي وهو من أعقد المباحث العلمية. وخلاصته أنه يمكن أحد الموهوبين - وهم بنسبة فرد في كل ١٠٠ مليون في المدن، وفرد

<<  <  ج:
ص:  >  >>