للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[البريد الأدبي]

طه حسين الشاعر

أتاح لنا حضرة الباحث المطلع الأستاذ محمد سيد كيلاني فرصة التعرف على جانب هام في أدب معالي الدكتور طه حسين باشا في العدد الماضي من الرسالة الزهراء فشرح كيف قرض الدكتور الشعر في الصبا والشباب، ودلنا على ما كان يفيض به ذلك الشعر من بدوات وأحاسيس إلى آخر المقال القيم.

ويختتم الأستاذ كيلاني بحثه بقوله: (ولكن الشاعر منذ سافر إلى أوربا في عام ١٩١٤ لم ولا بيتاً واحداً. فقد هجر القريض هجرا تاما. ونسى الناس هذا الشاعر الموهوب، بل ربما يكون هو نفسه قد نسى شعره).

والذي أفهمه جيداً أن معالي الدكتور طه حسين باشا لم يهجر القصيد هجراً تاما عام ١٩١٤، فالناضر في كتابه الرائع (على هامش السيرة) لا بد واجد شيئا غير فليل من شعره الجميل منبثا بين ثنايا النثر، وهو أمر لا يلمحه غير شاعر أو عروضي. . .

وأذكر أن الأستاذ دريني خشبة أول من لفت الأنظار إلى تلك الناحية في أثناء كتابته عن الشعر المرسل، ولولا وجودي الآن بعيدا عن القاهرة لأوردت البرهان القاطع، وفي الذاكرة من شعر الكتاب المذكور هذا الكتاب:

أقبلت تسعى رويدا ... مثلما يسعى النسيم

هذا والأستاذ كيلاني تحياتي وإعجابي

كلية الآداب

محمد سلامة مصطفى

طهروا الأزهر من الحزبية:

يا أولي الرأي في الأزهر ويا أصحاب الفضيلة، هبوا فأنقذوا الأزهر من هذه الواهدة المترعة بقذارة الرغبات إلا وهي الحزبية العمياء التي بذرت في نفوس أبنائه الشقاق، فتشتتت صفوفهم كلمتهم، وصاروا لا يعلمون إلا بوحي القادة ولا يسيرون إلا على هدى الزعماء، وأسدلت هذه من ظلماتها الحالكة، فنسوا أنهم رجال الدين وأن عليهم واجبا نحو

<<  <  ج:
ص:  >  >>