للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[الأدب والفن في أسبوع]

للأستاذ أنور الجندي

. . . والمسرح أيضاً

ما تزال (البندقية) تتصدر الحركة الأدبية والفنية في هذه الأيام فهي بعد أن فضت مؤتمر الفنانين الذي عقد في شهر سبتمبر الماضي، جمعت مؤتمر المعهد الدولي للمسرح خلال الشهر المنصرم، واشتركت فيه ١٦ دولة أوربية وآسيوية وأمريكية وعنى المؤتمر بعلاج المشكلات والعقبات التي تقف دون تقدم الفن المسرحي، على أساس مطالبة الدولة بمساعدة مالية دون أن تفرض رقابتها سواء من الناحية السياسية والفكرية والفنية، كما نظر المؤتمر في ضرورة مقاومة الاستقلال الذي يقوم بين الوسطاء بين المسرح والجمهور، وصون حقوق المخرجين والفنيين الذين يقومون بإعداد المسرح وترتيبه.

وبينما كان هذا المؤتمر منعقداً في البندقية، انعقد في باريس اجتماع اليونسكو لدراسة (حق الإنسان في المساهمة في الحياة الثقافية) بعد أن عهد إلى مجموعة من المربين بدراسة هذه المشكلة وإيجاد حل إيجابي لها.

حق الأديب في الحياة الكريمة

في هذا الوقت الذي توقع فيه اتفاقية حقوق المؤلفين في البندقية، تدور في الصحف العربية معركة، مشتركة، لا ادري كيف تلاقت الأفكار حولها دون سابق ارتباط.

ففي صحيفة (العمل) التي تصدر في لبنان مقالة بعنوان (الموهوبون) يقول فيه كاتبه الأستاذ راجي الراعي:

(منذ خلقالأدب والفن والأديب والفنان مظلوم محروم، ونحن نعلم أن الآلام هي القيثارة التي تحمل أوتار الأديب، والدواة التي يغمس فيها قلمه، والعرائس التي تأتيه بالروائع، وأن بين الرعشات والتنهدات والعبرات والجراحات تهبط الآيات الخالدات، فلا نريد أن نخرجه من دنياه، ولكننا نريد له جوا فسيحاً مريحاً يتسع لجناحه، وبيتاً يملكه وفيه القليل الذي لابد منه ليلد الكثير الذي يتمخض به خياله، وحديقة ينتشق فيها الورود ليأتيك بورود. ونريد له ما يبتاع به الضمادة والرداء، وما تتطلبه المعدة القاهرة التي لا تعرف الهدنة والعياء. وما يقيه

<<  <  ج:
ص:  >  >>