للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[حديث الذباب]

للأستاذ محمد أحمد علي صالح

روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا سقط الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء) أجاب بعض الأطباء بمجلة (الدكتور) عدد فبراير سنة ١٩٤٩ (بأن هذا الحديث مكذوب وكلام لا يصح أن ينسب إلى النبي مهما كانت قيمة راويه، ولا الكتاب الذي وجد فيه) ومن هذا التاريخ واليت البحث للحصول على ما يؤيد هذا الحديث من الناحية الطبية، حتى أصدرت مجلة (لواء الإسلام) عدد سبتمبر سنة ١٩٥١ فتوى بأن هذا الحديث صحيح من ناحية السند، وذكرت الطرق التي ورد بها هذا الحديث، وبهذه المناسبة نشرت بمجلة لواء الإسلام عدد أكتوبر سنة ١٩٥١ ذلك البحث الطبي نقلا عن (المجلة التجارية الطبية الإنجليزية) عدد ١٠٣٧ سنة ١٩٤٧ ما نص ترجمته: (أطعم الذباب من زرع ميكروب بعض الأمراض، وبعد حين من الزمن، ماتت تلك الجراثيم، واختفى أثرها، وتكونت في الذباب مادة مفترسة للجراثيم تسمى (بكتريوفاج) ولو عملت خلاصة من الذباب في محلول ملحي لاحتوت على (البكتريوفاج) التي يمكنها إبادة أربعة أنواع من الجراثيم المولدة للأمراض، ولاحتوت تلك الخلاصة أيضاً على مادة خلاف البكتريوفاج نافعة، ضد أربعة أنواع أخرى من الجراثيم - وقد برهن على ذلك الأستاذ الدكتور (دريل) مندوب الصحة البحرية والكوربنتينات المصرية في الهند للبحث عن ظهور الكوليرا بها، وأنجح الطرق لمقاومتها، وقدم تقريرا مفصلا في ديسمبر سنة ١٩٢٧ عما أجراه مع زملائه من الأبحاث الفنية والتجارب العلمية، فقد ذكر في تقريره أن (البكتريوفاج) أجسام حية صغيرة جدا أمكن تكوينها ورؤيتها بترسيب ذرات الفضة عليها، وأنه حصل على البكتريوفاج وتمكن من زرعه وتنميته وإذابته في الماء، وأعطى محلوله المرضي بنسب مخصوصة. وبزيادة الجرعات وتنظيم تناولها كان المريض ينال الشفاء في يومين أو ثلاثة، وأثبت أن الذباب يؤدي عملية أخرى عظيمة من نوع ما تقدم، ولكن لا أرى من المناسب ذكرها الآن - وأجريت مثل تجارب الأستاذ (دريل) في البرازيل عن الدوسنتاريا الحادة، واستعمل البكتريوفاج في إيطاليا في علاج الحمى التيفودية، وكذلك ضد جراثيم الاسنا فيلوكدك فافار)

<<  <  ج:
ص:  >  >>