للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولد في استانبول عام ١٨٧٣. وبدأ تعلمه على أبيه، ثم حصل العلوم الدينية وأتقن اللغتين العربية والفارسية

ثم التحق بالمدرسة الإعدادية في استانبول، فلما أتم دراستها التحق بمدرسة الطب البيطري إلى أن نال شهادتها من الدرجة الأولى. وقد فاق أقرانه جميعاً في الكيمياء والطبيعة، والنبات والحيوان والتشريح ووظائف الأعضاء

ثم تنقل في عمله بين سورية والرومللي والأناضول. وشرع حينئذ ينشر أشعاره

ولما وقعت حرب البلقان عمل في شعبة النشر من جماعة الدفاع الملي. ولما كانت المهادنة بعد الحرب العامة ذهب إلى الأناضول ولبث هناك محتملاً عبئه في الجهاد الوطني حتى النهاية، وكان نائباً في المجلس الكبير عن ولاية بوردور. وفي ذلك الحين نظم نشيد (نشيد الاستقلال) الذي بذ به كل المتبارين في نظم نشيد وطني

(٣)

كان محمد عاكف يحب من شعراء العرب ابن الفارض، ومن الترك فضولي، ومن الفرس سعدي، ومن الفرنسيين لامرتين. ويمكن أن يقال إن شعره آثاراً من هؤلاء ظاهرة أو خافية، ولكن الذي لا ريب فيه أن عاكفاً قد رفع النظم التركي في أوزان العروض إلى درجة من السلاسة لم ينلها شاعر آخر، وقد صارت اللغة التركية بقلمه أيسر لغات الشعر وأبلغها، نشيد الاستقلال أبرع بيان لهذا اللسان الحساس النقي الذي ذلله قلم عاكف. ومنظوماته (صوت الحق) (حقك سسلري) و (الصفحات) في أجزائها السبعة تراث يغني به الأدب التركي، وإن لعاكف في تاريخ الأدب لمكانه خاصة. لقد فقدنا بموته شاعراً عظيماً

(٤)

ذلكم إجمال ما كتبته الجرائد التركية عرضته على قراء (الرسالة) تمهيداً للكلام في شعر عاكف، موضوعه ومقاصده، وأسلوبه وأوزانه. وعسى أن أبين هذا في الأعداد الآتية

(للكلام بقية)

عبد الوهاب عزام

<<  <  ج:
ص:  >  >>