للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

يدري أنه ربما كان الخير في فواتها! والحياة مليئة بالأمثال حافلة بالعبر؛ والعظماء وحدهم هم الذين لا يلويهم فوات الفرص وان ابتأست لفواتها أحيانا نفوسهم، بل انهم ليحمون على الشدائد ويستعرون على الكفاح ويستشعرون اللذة في النصر، كما يستشعرونها في ركوب الصعاب إلى ذلك النصر، ولن ينقص منها ما قد يصيبهم من خذلان.

ولقد كان لنكولن من هؤلاء البواسل الأفذاذ الذين لا يحفلون الصعاب، والذين لا يحول بينهم وبين وجهتهم خذلان مهما عظم؛ بقي في سبر نجفيلد بعد فشله ليكون في المدينة زعيم الحزب الجديد الذي تستقبل البلاد مولده؛ وهل كان غيره تجتمع عليه القلوب والأهواء؟

كانت البلاد تستقبل حزباً جديداً هو الحزب الجمهوري؛ ولقد تألف هذا الحزب من عدة عناصر يجمع بينها حرصها على مقاومة انتشار العبيد حسب ما جاء في اتفاقية سوري، فكان ينتظم عدداً من الهوجز وعدداً من الديمقراطيين وجماعة من دعاة التحرير؛ وكان قيام هذا الحزب في تاريخ البلاد فاتحة فصل جديد كما كان في تاريخ لنكو لن مبدأ عهد جديد.

(يتبع)

الخفيف

<<  <  ج:
ص:  >  >>