للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإِن تَضِع في مطافٍ جاهد عسِرٍ ... تظفرْ بفيءٍ وأمواهٍ وأرواح

هذى سماؤك فانظمْ في روائِعها ... شعرَ الخلودِ بتَبيانٍ وأفصاح

يعيرُك الشفق الرَّجراج قافيةً ... من كل مؤتلق الألوانِ لماح

ففي الغيوم أناشيد وأخيلةٌ ... صبَيغةٌ بسَناً كالفجرِ وضَّاح

يا زورقَ الشعرِ جُزْ يَمَّ الدنى فرِحا ... لأنتَ في غُنيةٍ عن كل ملاَّح

رُبَّانكِ الحبٌ، لا تثنيه غاشيةٌ ... عن السُرى في سماء ذاتِ ألواح

الخلود

للأستاذ خليل هنداوي

وساقية راعها قائل ... (نجئ، ونذهب كالساقيه)

فقالت - واَلمها قوله ... متى أدركت روحه شانيه؟

خرجْت من الأرض دفَّاقة ... وودَّعتُ أرض الحمى باكيه

ما كان معنى خريري سوى ... بكائي على نفسي الفانيه

هويتُ إلى البحر مضطرة ... لي الله من قطرة هاويه!

فما غمرتني - سوى برهة - ... من البحر أمواجه الطاغيه

فحُمَّلْت فوق متون السحاب ... وعدت إلى وطني ثانيه

فِأدركتُ بخلود الوجود ... فتسمعني إذن واعيه

وقد أدرك الروض هذا الحديث ... فلم يبك أزهاره الذاويه

وقد فهمتهُ طيور المروج ... فما أسلمت روحها شاكيه

وان تبك لا تبك إلا على ... مظاهرَ قد بُدِّلت ثانيه

مظاهر تسمو بقدر الطموح ... وتسفل في الأنفس الدانيه

فمن وردة رجعت شوكة ... ومن شوكة. . . وردة ساميه

ومقياس ذلك في رغبة ... تقود إلى المثل العاليه

رويداً! فأنت هنا خالد ... تروح وترجع كالساقيه. .

دير الزور

<<  <  ج:
ص:  >  >>