للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

المرجع الصحيح، وقد تبرأ من كل قول يخالف الشرع ولم يجعل ميزاناً بينه وبين أتباعه غيره

وإذا فليس في هذه الأمور معضلة من معضلات العصر، ولكن المعضل حقيقة هو النزاع فيما بيننا معشر المسلمين؛ ولا شك أن لأعداء الإسلام المصلحة في التفرقة

ولا أدري ألم يحن الوقت الذي يترك فيه نزاع الطوائف الإسلامية ويوضح سلاح الافتراء والتحريف وسوء الظن الذي يتحاربون به؟ وهلا ييسر لهم من يسعى في التفاهم على أساس حسن الظن بينهم وجمع كلمتهم والتماس المعاذير لمن لعل له العذر منهم؟

وليس هذا كل ما يقال عن الطريق فقد ذهب نزاع الطوائف إلى حمل كل موهم في كتبنا على أسوأ الوجوه مما لا يخطر على بال أحد منا ولم نسمعه إلا من خصوم الطريق، وإلى أبعد من هذا، إلى التدليس كما يقال: فويل للمصلين - ويترك الذين هم عن صلاتهم ساهون، وإلى الاختلاق والكذب على التاريخ وعلى الأحياء من العلماء، ووصل حتى إلى الأمور الشخصية، وسأقدم للعالم الإسلامي مثيلين واقعين من ذلك الافتراء:

فها هو ذا جواب العلامة المحدث السيد عبد الحي الكتاني أطال الله حياته على سؤال رفعته إليه عن دعوى رجل زعم أن جواهر المعاني ألفه بعض المستشرقين الفرنسيين وزعم أن الأصل موجود في مكتبة السيد

وزعم قوم أن قبر أوريلي الفرنسية زوجة سيدي أحمد عمار حفيد الشيخ الأكبر جعلت عليه قبة ورسم عليها صليب. والحقيقة أنها ماتت مسلمة وثبت لدى الحكومة الفرنسية ودفنت بالفعل في مقابر المسلمين وليس على قبرها أثر لقبة ولا لصليب. وها هي ذي صورة قبرها بكوردان التابعة للأغواط في صحراء الجزائر. وترى قبور مجاورة سيدي أحمد عمار، وقبر أوريلي هو الثالث الملاصق للجدار في فضاء حديقة القصر ليس فوقه إلا السماء، وقد وضع رجل يده على حجر قائم عليه يقابله حجر آحر عليه تاريخ وفاتها، وأنها ماتت مسلمة بشهادة عدول مسلمين

ولست بعد ذلك بصدد التعرض لجواب الأستاذ الحجوي لأن هذا هو الذي لدينا ونبرأ من كل ما يخالف شرع الله وشرع رسوله صلى الله عليه وسلم، وأصحاب هذه الطريق ولله الحمد من أشد الناس قياماً بالقرآن تلاوة ومدارسة، وبالسنة علماً وعملاً، وأساسها تصحيح

<<  <  ج:
ص:  >  >>