للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المتحركة ولا يرد على ذلك بأن هذه النونات في مثل

انبراطور، وسبتنبر، ونوفنبر، وديسنبر تكتب ميمات في

اللغات الغربية، لأنها تلفظ نونات في تلك اللغات عينها، عن

رسالة مخطوطة، إلى من الإمام الكرملي في ٢٥١١١٩٤٠.

وهناك وهم شائع لا يكاد ينجو منه مؤرخ محدث وقد تردى في هوته المؤلف نفسه وهو القول بأن الخليفة الأموي عبد الملك ابن مروان هو أول ضارب للنقود في الإسلام.

ووجه الصواب: أن النقود ضربت في الإسلام قبل عبد الملك بن مروان. فلقد ضرب خالد بن الوليد باسمه نقوداً في طبريه سنة ١٥ أو ١٦ للهجرة. راجع التمدن الإسلامي ج ١ ص ١٢٠ نقلا عن الدكتور مولر، وصفحة ٩١ من كتاب النقود العربية وعلم النميات تحقيق الأب الشهير انستاس ماري الكرملي المطبوع في مصر سنة ١٩٣٩. وضرب عمر بن الخطاب نقوداً حتى هم بأن يتخذ نقوداً من جلود الإبل. ص ١٧ و١٨ من كتاب النقود العربية وعلم النميات، وكان أول من ضرب النقود مستديرة عبد الله بن الزبير. راجع صفة ٩٢ من كتاب النقود العربية. وضرب معاوية أيضاً دنانير عليها تمثال متقلداً سيفاً فوقع منها دينار رديء في يد شيخ من الجند فجاء به إلى معاوية وقال: يا معاوية إنا وجدنا ضربك شر ضرب. فقال له معاوية: لأحرمنك عطاءك ولا كسوتك القطيفة. صفحة ٢٣ من كتاب النقود العربية وعلم النميات. فمما تقدم نرى أن ضرب الإسلام للنقود سبق عبد الملك بن مروان اللهم إذا أردنا أن نقول: (أن عبد الملك بن مروان كان أول موحد للنقد المتداول في البلاد العربية فيحق لنا ذلك).

هذا وأسأل الله أن يكون ما قلته خالصاً لوجه العلم والحق.

القدس

العزيزي

<<  <  ج:
ص:  >  >>