للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الاجتماعية التي تحيط بها من حين لآخر، فالإنسان هو الإنسان في غرائزه وميوله، وما يتصل بشعب يتصل بآخر. وإني آمل ان يكون لها في مصر وجميع البلاد العربية من الاثر ما كان لها في إنجلترا من اصلاح اجتماعي وخلقي).

ونحن مع تقديرنا للاهداف الاجتماعية التي ترمي إليها هذه القصص، والدوافع الطيبة التي حملت الأستاذ الابراشي على اختيارها؛ ليكون لها من الاثر في مصر والشرق ما كلن لهما في بلاد الانجليز - نخالف الأستاذ فيما يراه من التشابه بين الامم في الاحوال الاجتماعية، والاتفاق في الغرائز والميول؛ فإن لكل أمة طبيعتها وخصائصها النفسية والاجتماعية.

على ان هذه القصص برغم ما تصطبغ به من الوان محلية، فتنها تمس الجانب الإنساني في كثير من العواطف المشتركة والشعور العام وتثير في النفوس كثيراً من عوامل العطف وارحمة إلى الفقراء والمحرومين.

وقد اصطنع الأستاذ الابراشي في تعريب هذه القصص اسلوب (المدرس) الذي يعنى بعرض الفكرة وابراز جوانبها في صورة بيانية، وعبارات مختارة (بحيث يجد القارئ ثروة فكرية، وخيالية، ولغوية، في كل قصة يقرؤها) كما حرص على ضبط كثير من الكلمات وتذييلها بالشرح والبيان.

محمد كامل حته

الكميت بن زيد

شاعر العصر المرواني

(للأستاذ عبد المتعال الصعيدي)

من الشعراء الذين ظلمهم التاريخ الأدبي ورماهم بالخمول فباءوا في الاعصر المتعاقبة بهذا الوزر، الكميت بن زيد، فقد اخذ عليه سبيل الشهرة شعراء ثلاثة استبدوا بالمحال وتفردوا بالعناية، وهم الفرزدق، وجرير، والاخطل، حتى كاد يغمره النسيان، والكميت في رأي المؤلف اعظم من هؤلاء الشعراء واحق منهم بالتقديم. وقد عز عليه ان يجني الجهل أو التجاهل أو التحامل على هذا الشاعر فشمر لانصافه، ورد حقوقه، والتمكين له حيث يجب أن ياخذ مكانه اللائق , فدرس هذا الشاعر وابان عن خصائصه الفنية، وصور لنا البية

<<  <  ج:
ص:  >  >>