للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

على الرغم من شهادة الكثيرين له بالحكمة، وعلى الرغم مما ظنه هو نفسه في حكمته، وقد جاوز به الغرور شهادة الشاهدين، فحاولت أن أقنعه بأن وإن يكن قد ظن في نفسه الحكمة، إلا أنه لم يكن بالحكيم الحق، فأدى به ذلك إلى الغضب مني، وشاطره في غضبه كثيرون ممن شهدوا الحوار وسمعوا الحديث، فغادرته قائلاً في نفسي: إني وإن كنت أسلم أن كلينا لا يدري شيئاً عن الخير والجمال. فإنني أفضل منه حالاً، لأنه يدعي العلم وهو لا يعلم شيئاً، وأما أنا فلا أدري ولا أزعم أنني أدري - ولعلي بهذا أفضله قليلاً. ثم قصدت إلى آخر، وكان أعرض من سابقه دعوى في الفلسفة، فانتهيت معه إلى النتيجة نفسها، وعاداني هو الآخر، وأيده في موقفه عدد كبير.

يتبع

زكي نجيب محمود

<<  <  ج:
ص:  >  >>