للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

لهم معصرة ودونوا أسماءهم في سجلاتهم، ثم تكاثر نسلهم حتى بلغ هذا العدد ومن لا ينتمي إلى واحد من أولئك الأربعين يعد دخيلاً عليهم.

وطبقة العمال هناك يسمون الزجالة أو الزجالين، يزيد عددهم على الخمسمائة، وهم الذين يقومون بخدمة الأرض نظير قيام السيد بمؤنتهم الضرورية، ولكل خادم جبة من صوف وثوب من قماش كل عام، وعند جمع المحصول يتسلم الواحد ٣٢ صاعاً من الحب وأربعين من البلح الصعيدي الجيد. وتلك الطائفة كبيرة العدد مفتولة السواعد ممتلئة الجسوم، ممنوع أفرادها من الزواج مخافة أن يزيد نسلهم فتزيد النفقة على سيدهم، ومن تزوج منهم طرده سيده وتخلص منه؛ وهذا لا شك من أسباب قلة النسل في الواحة كلها، وقد أخذ ذلك يهدد السكان بالإنقراض، فضلاً عن إنه ساعد على انتشار الفساد إلى درجة كبيرة.

(يتبع)

محمد ثابت

<<  <  ج:
ص:  >  >>