للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وسرعته إلى ما يعجز المتأني بلوغه - لا يخلو من الخطأ الفاحش والقول السخيف

٢٥٣ - لأن العناية من ثم

قال أبو بكر بن العربي في رحلته: كان بمدينة السلام إمام من الصوفية يعرف بابن عطاء، فتكلم يوماً على يوسف وأخباره حتى ذكر تبرئته مما نسب إليه من مكروه. فقام رجل من آخر مجلسه - وهو مشحون بالخليقة من كل طائفة - فقال: يا شيخ، يا سيدنا، فإذن يوسف همّ وما تمّ

فقال: نعم لأن العناية من ثمّ

فانظر إلى حلاوة العالم والمتعلم، وفطنة العامي في سؤاله، والعالم في اختصاره واستيفائه

٢٥٤ - ما زعزعتك

روى أن رجلا مر ببشار وهو مستلق على قفاه في دهليزه كأنه فيل! فقال يا أبا معاذ إنك تقول:

إنّ في بردىّ جسماً ناحلاً ... لو توكأت عليه لانهدمْ

وإنك لو أرسل الله الريح التي أهلكت عاداً ما زعزعتك

٢٥٥ - فإنها قد مثلت في الضمير

ضرير:

وغادة قالت لأترابها: ... يا قوم، ما أعجب هذا الضرير!

أيعشق الإنسان ما لا يرى؟ ... فقلت - والدمع بعيني غزير -:

إن لم تكن عيني رأت شخصها ... فإنها قد مثلت في الضمير

٢٥٦ - لو رآه ابن ليون لاختصره

كان ابن ليون التجيبي - وهو من شيوخ لسان الدين بن الخطيب - مولعاً باختصار الكتب، وتآليفه تزيد على المائة

ومما حكى عن بعض كبراء المغرب أنه رأى رجلاً طوَّالا فقال لمن حضر: (لو رآه ابن ليون لاختصره) إشارة إلى كثرة اختصاره للكتب

٢٥٧ - فلا يزال عليه أوبه طرب

<<  <  ج:
ص:  >  >>