للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأساس الفكرة أن الضمة علم المسند إليه والكسرة علم الإضافة بينما الفتحة لا تدل عل شيء بل الحركة الخفيفة التي تهرع إليها اللغة مادام الأمر لا يدور حول إسناد أو إضافة (ص ٥٠). أما تفاصيل هذه النظرية فيناقشها المؤلف في صورة واضحة ملزمة وإن لم تكن كل أجزائها في نسق واحد من الإقناع

فالمؤلف مثلا - على حق كل الحق إذ يتخذ من إغفال علامة النصب في كل من جمعي المذكر والمؤنث السالمين (ص ١١١) مؤيداً لنظريته السالفة وإن كان الطريق مفتوحاً أمام احتمالات أخرى؛ ولكن ليس كذلك حكمه بأن اسم إن كان ينبغي له حقاً أن يرفع لولا أن النحاة ضلوا في هذه النقطة (ص ٦٤)، هذا الحكم الذي يبنيه على مستثنيات قليلة يحوم حولها الريب وعلى نظائر لا صلة لها بما نحن فيه

كذلك كان المنتظر أن كل بحث حول علامة النصب يتخذ له من المفعول به نقطة ارتكاز ولكن مما يلفت النظر أن المؤلف أعرض عن ذلك إعراضاً تاماً

ومما يدعو إلى السرور أن باب الاجتهاد في النحو العربي قد فتح أخيراً على يد مؤلف عكف على موضوعه سبع سنين صدق فيها الاعتكاف (أنظر المقدمة) يحدوه الأمل في أن يشيد بناء النحو العربي من جديد، ولهذا لا يسعنا إلا أن نتجه إليه شاكرين

هذا ولما كان المؤلف يعتزم إخراج جزء آخر في الفعل وقد أكد هذا العزم فصرح بأن عنده مبادئه وتخطيطاته كاملة، كان لنا ألا نسد الطريق أمام كلمة أخيرة

وإنه من الضروري الذي لا مفر منه في عمل من هذا القبيل ألا يغفل عن متابعة الخطوات الأخيرة في مباحث علم اللغة العام فان هذا - مثلا - كان حرياً بلا شك أن يحفظ من زلل كثيرة في استنباط نتائج قد يؤدي إليها كون تغير المعنى بمساعدة الحركات من خصائص اللغة العربية (ص ٤٥) اهـ

عقد مؤتمر عالمي في القاهرة للبحث في مسائل الشريعة

الإسلامية

كانت الجامعة الأزهرية قد اشتركت في مؤتمر تاريخ الأديان الذي عقد أخيراً في مدينة لاهاي، وقد رفع المندوبون الأزهريون إلى فضيلة الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر

<<  <  ج:
ص:  >  >>