للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولم تتركها جينفرا لتصل هذه السلسلة من أحلام اليقضة، بل قطعتها عليها قائلة:

(أما وقد ذهبتم بي إلى القبر فوسدتموني التراب بعد إذ شهد أطباؤكم بموتي، وبعد أن نثر القس زيته المقدس على جثماني معلنا بذلك أنني انتهيت من هذه الدنيا، فإني أعلن بدوري أنني لم أعد أمت إليكم بوشيجة، لاسيما بعد أن رفضتم جميعاً إيوائي حين عدت إلى دنياكم بمعجزة من معجزات القدر في حين قد آواني ملاكي أنطونيو روندينللي فأعادني إلى الحياة والحب، ولولا ذلك لقتلني البرد والمرض أمام باب من أبوابكم، ولعدت إلى القبر عودة لا رجعة لي بعدها إلى دنياكم. . . من أجل هذا كله أقرر أمامكم وأمام الحبر الجليل سيد هذه الكنيسة، وفي هذا المكان المقدس أنني أصبحت ملكا لحبيبي. . . وأنني إنما جئت اليوم ليشهد الله لنا. . .)

ثم ودعت أمها، وبعض الأعزاء من ذويها، وانفلتت إلى أنطونيو فضمته على مشهد من الجميع. . . وهنا. . . تأخرت جماعة فرنسيسكو حتى يروا بماذا يحكم الحبر الجليل. . . فوقف هذا. . . وهتف بأنطونيو ثم بجينفرا فباركهما، وكتب لهما، ودفع الصحيفة إلى أحد الرهبان فتلا ما فيها بما لا يزيد عما ذكرت جينفرا من الحجج. . . ثم دعا للكنيسة. . . وتم القداس البسيط فكان أروع قداس أبرم في كنيسة فلورنسا منذ أنشئت. . .

دريني خشبة

<<  <  ج:
ص:  >  >>