للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الطرق التي يصل بها إلى نفوس العامة بالمعاني والحكم هي أن يضمنها قصصاً ونوادر فكاهية تحمل المغزى أو المعنى الذي يريد الوصول به إلى أذهانهم فاخترع الشخصية الخيالية (جحا) وجعله بطل قصصه)

السير جرافتون اليوت سمث

لأول مرة يؤلف كتاب بالإنجليزية عن العلامة صديق المصريين أليوت سمث الذي قضى أحسن شطر من حياته الطويلة العامرة يؤكد لعلماء الانترويولوجيه (تاريخ الإنسان الطبيعي) أن الحضارة الإنسانية نشأت أول ما نشأت على ضفاف النيل وبأيدي المصريين، معارضاً في ذلك الأستاذ ليوناردولي مكتشف آثار أور الذي يقول بأن العراق هو منشأ هذه الحضارة. والأستاذ السير جون مارشال الذي يقول إنها إنما نشأت في السند وفي مقاطعة بنجاب. وقد أشترك في ترجمة حياة الأستاذ إليوت سمث طائفة كبيرة من زملائه العملاء الذين ما يزالون يتمتعون بحياة مليئة حافلة. وذكروا أنه ولد سنة ١٨٧١ بمدينة جرافتون باستراليا، ومنها كان أسمه. وكان أبوه من المهاجرين الذين ضاق بهم سبيل العيش في إنجلترا فرحلوا إلى استراليا. وما زال دائباً حتى صار ناظر مدرسة جرافتون، ثم ناظر مدرسة سدني. وقد التحق إليوت سميث بمدرسة سدني الطبية فأبدى ميلا خاصاً إلى التشريح وانصلت أسبابه بأسباب أستاذ هذا الفن في المدرسة البروفيسيرج. ت. ولسن الذي أتخذه مساعداً له حتى نال الدكتوراه في التشريح. وفي الخامسة والعشرين وضع الأستاذ إليوت رسالة صغيرة عن (المخ) فأحدثت ثورة في عالم الطب، وكانت نواة لمعلوماتنا عن التلافيف والمادة السنجابية. ثم رحل إلى إنجلترا في سنة ١٨٩٦ وقد سبقه إليها أسمه فصار يتردد بين جامعتي أكسفورد وكمبردج لمجرد البحث العلمي. وظل دائباً على بحوثه ثلاثة أعوام حظي بعدها بشرف الزمالة في جامعة سنت جونس وذلك لما حاز من إعجاب الأستاذ ماكالستر رئيس مصلحة التشريح الإنجليزية الذي أختاره لتدريس علم التشريح بمدرسة الطب المصرية سنة ١٩٠٠. وقد ابتدأت شهرته كعالم عالمي مصرولوجي منذ ذلك التاريخ فقد أكب على الموميات وجماجم المتحف المصري يشرحها ويستنتج من تراكيبها عجائب الحضارة المصرية، وكان البرق يطير بحوثه إلى جميع أنحاء العالم فينتفع بها العلماء ويجري وراءها صيت مصر وينتشر أسمها في الآفاق - ثم هال الإنجليز ألا

<<  <  ج:
ص:  >  >>