للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إيجاد شبه عادة في أن يجعل الكهربائية تسري في السلكين المتفرعين من الزرين، وأن تنير المصباحين أو تجعل الجرسين يدقان. وتفاصيل هذه التجربة مذكورة بإيضاح في كتاب (آفاق العلم الحديث)، وهي في الأصل مقال نشر بمجلة المقتطف لأعوام خلت

ولست أعرف كيف يوجد في الشرق العربي أناس يزعمون أنهم متصلون بالثقافة الأوربية الحديثة، وأن لهم دراية بآخر نتائج العلم التطبيقي في أوربا، ومع ذلك يجهلون مثل هذه النتائج التجريبية التي انتهت إليها أوربا، ويعتبرونها من أضغاث أحلام الكتاب الفرنجة؛ مع أن هذه المباحث ليست نظرية إنما هي وليدة التجربة والاختبار. ولا شك أنه ليس للأفكار ولا للمنطلق أن ينازع في حقيقتها، ما دامت التجربة والاختبار. ولا شك أنه ليس للأفكار ولا للمنطق أن ينازع في حقيقتها، ما دامت التجربة تثبتها؛ وهذا الموقف يذكرني تماماً بتلك المحاولات الفاشلة التي كان يثيرها البعض أمام كل اكتشاف علمي جديد

ولكم أرجو أن يتمكن أدباؤنا من الأسس العلمية التي تقوم عليها الفكرات الحديثة قبل التعرض لها

(الإسكندرية)

إسماعيل ادهم

فهم معكوس في معنى بيت وإعرابه

من الخطأ ما يلتمس لصاحبه فيه العذر، وهو الخطأ الذي يكون عندما يستغلق الأمر، ويصعب فهم المراد من الكلام؛ أما الخطأ الذي لا يعذر فيه صاحبه فهو الذي يكون عند وضوح الرأي، وظهور المعنى غاية الظهور، ومن هذا الخطأ الأخير ما وقع فيه الأديب الفاضل محمد رجب البيومي، فقد فهم فهماً معكوساً ما كتبته في معنى بيت الأعشى وإعرابه:

ألم تفيض عيناك ليلة أرمدا ... وبتّ كما بات السَّليم مسّهدا

ومع هذا يبتدئ ما كتبه بهذه الجملة التي لا معنى لها: (للأستاذ عبد المتعال الصعيدي انتقادات ومباحث تصيب مرماها مرة وتخطئه أخرى) ولله الشكوى من مثل ذلك الفهم المعكوس وذلك الاشتباه الظاهر، وفي النفس ما فيها من هذا الزمان وأهله

<<  <  ج:
ص:  >  >>