للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الديبلون

الهيليوم (نواة الهيليوم)

+

+

إذا رمزنا لوحدة الشحنات الكهربائية بالرمز والقدر فان شحنة الإلكترون أي الوحدة الكهربائية السالبة تكون (- وشحنة البوزيتون أي الوحدة الموجبة تكون (+ وفي هذه الحالة تكون الشحنة للوحدات الأخرى كما هي مبينة في الجدول

هذه المكونات باتت الأصل في كل شيء، فهي تكون الهواء الذي نستنشقه كما تكون الرئة التي نستنشق بها هذا الهواء، وهي التي تتكون منها السمكة التي تسبح في حوض الحديقة كما تتكون منها النجوم النائية والسدم البعيدة، وما المنزل والزائر والطير، بل وما يعلوها من كواكب وعوالم إلا أمور ترجع أصولها إلى هذه المكونات الستة التي يشاد منها الكون

نعود فنتأمل الجدول السابق الذي يلخص لنا موقف العلماء من الكون، ونود أن يعتبر القارئ وهو يطالع هذه المسميات العلمية التي قد تكون جديدة لديه أنها من المسائل التي يلزم معرفتها، وكيف لا يجب علينا أن نعرف ما يُكوِّن منازلنا والأرض التي تحملنا والعوالم التي تعلونا والكون الذي يحتوينا بل ما يكوَّن أجسامنا، ومهما يكن من أمر الكون، فإننا لا نستطيع أن نستوعب فيه الأشياء إلا على الصور التي عهدناها فيه، والأوضاع التي ألفناها عنه. ثمة عدد ضئيل من الأوضاع نستوعبها في الكون طوراً ونستوعب الكون فيها تارة، وهذه الصور أو الأوضاع هي المادة والكهرباء والإشعاع وكذلك الطاقة، وقد ذكرنا في الجدول هذه الصور، ورجعنا بالكون إلى وحدات كهربائية ومادية وضوئية، كما ذكرنا في ذيل الجدول مكونات أخرى معقدة

أما المكونات الكهربائية، فهي سالبة كالإلكترون، وموجبة كالبوتيزون، وقد حدثنا القارئ عنها في سلسلة من المقالات كذلك البروتون الذي يكون نواة الهيدروجين. أما المكونات المادية، فهي وحدات أخرى لا تحمل الكهرباء، وهما وحدتان النيترينو: أو الأرجون والنيترون وقد تناول بالبحث هذه الوحدة الأخيرة حديثاً سنة ١٩٣٣ أيرين كيري وقرينها جوليو من أساتذة السوربون. ولا يفت القارئ أن الكهارب أو الإلكترونات موجودة في

<<  <  ج:
ص:  >  >>